الطريقة القادرية البودشيشية تحيي الذكرى 27 لرحيل الملك الحسن الثاني وترفع الدعاء لحفظ استقرار المملكة المغربية…

عن الطريقة القادرية البودشيشية (بدون تصرف)

إحياء للذكرى 27 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، نظم مريدات ومريدو الطريقة القادرية البودشيشية ليلة كبرى داخل المملكة وخارجها، ليلة ذكر وابتهال عمّتها السكينة والطمأنينة. وقد شكّل هذا الحدث مناسبة للتعبير عن الوفاء لمَلِكِ بَصَمَ تاريخ المغرب بحكمته وحنكته، واستحضار مناقبه ومآثره الوطنية والدينية، في سياق يعكس تلاحم المؤسسة الملكية بالتصوف المغربي الأصيل، الذي ظل عبر العصور رافعة للوحدة الروحية والانسجام المجتمعي.

وتخللت هذه الذكرى تلاوة سلك كثيرة من القرآن الكريم والدعاء لروح المنتقل إلى عفو الله الملك الحسن الثاني رحمه الله، تلتها أوراد في ذكر اسم الله اللطيف، وأدعية رفعت إلى المولى عز وجل لحفظ المملكة المغربية وأمنها واستقرارها، وتنفيس كربها. وقد صدحت حناجر المريدين بقولهم: “اللهم اجعل بلادنا بلاد الدين، وراحة المحتاج والمسكين، وأكثر فيها الخيرات الظاهرة والباطنة، ووفقها لما فيه العز والنصر والتمكين.” فامتزج صوت القرآن بخشوع الدعاء، ليترجم عمق الانتماء الروحي والوطني الذي يجمع القلوب مريدي الطريقة.

كما كانت مناسبة أكد فيها المريدون والمريدات التزامهم الراسخ بوصايا مشايخهم الأجلاء؛ من مولاي العباس، إلى مولاي حمزة، وصولا إلى د. مولاي جمال الدين، الذين أجمعوا على وصية شرعية وقانونية متواترة تنص على أن الشيخ المأذون وصاحب سند الطريقة هو الشيخ د. مولاي منير القادري بودشيش. وقد جاء هذا التوجيه التزاما بما ورد في الرسالة الملكية الأخيرة الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، والتي شددت على أن جوهر الطرق الصوفية هو “السند الروحي المتصل” الذي ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي ختام المناسبة، ابتهل المريدون بالدعاء الصادق لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين وبموفور الصحة والعافية، وأن يشد أزره بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، سائلين المولى أن يحفظ المملكة المغربية الشريفة ويزيدها أمنا وازدهارا، وأن يفيض بركاته على شعبها الوفي، وعلى الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.
الله الوطن الملك