عمر أعنان يكتب: دخول سياسي برلماني في ظل حصيلة وُصفت بـ”الإخفاقات” لحكومة الكفاءات

يفتتح البرلمان موسمه الجديد في سنة استثنائية، حيث تقف الحكومة على أعتاب سنتها الأخيرة، سنة الحصيلة والتقييم ومساءلة الأقوال بالأفعال.

الحكومة التي قُدمت كـ”حكومة كفاءات” لمعالجة اختلالات الماضي ومنح المغاربة أمل الإصلاح، سرعان ما تحولت – بحسب الكاتب – إلى “حكومة إخفاقات”، شملت قطاعات حيوية كالصحة، التعليم، الماء، الفلاحة، إضافة إلى فشلها في مواجهة البطالة وغلاء المعيشة.

الصحة تعاني خصاصًا مهولًا في الأطر، اكتظاظ المستشفيات وغلاء الأدوية، حيث لا يتجاوز معدل الأطر الصحية 2,05 لكل 1000 نسمة، مقابل معيار منظمة الصحة العالمية البالغ 4,45.

التعليم يعيش نزيفًا بفعل الانقطاع المدرسي (294 ألف تلميذ في موسم واحد نصفهم بالعالم القروي)، مع ضعف تكوين المدرسين ونتائج متدنية في اختبارات دولية.

الماء يطرح أزمة الأمن المائي، مع انقطاعات متكررة في مدن وقرى، ومعاناة الفلاحين من ندرة المياه وارتفاع كلفة السقي.

الفلاحة تظل رهينة تقلبات المناخ واستمرار الاستيراد، في ظل تهميش الفلاح الصغير وضعف تحقيق السيادة الغذائية.

أما البطالة، فقد بلغت 13,1% وارتفعت بين شباب المدن إلى 33,3%، في وقت تآكلت القدرة الشرائية مع زيادات تجاوزت 20% في المواد الأساسية خلال السنتين الأخيرتين.

الكاتب توقف عند الفوارق المجالية، خصوصًا بجهة الشرق، حيث البطالة بين الأعلى وطنيًا وضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يعمق الإحساس بالتهميش رغم موقعها الاستراتيجي.

ويختم بأن الدخول البرلماني الحالي يجب أن يكون مناسبة للمحاسبة الصارمة، والتأكيد أن البديل الديمقراطي الاجتماعي قائم برؤية إصلاحية تجعل من الصحة والتعليم والماء والفلاحة ومحاربة البطالة والفوارق المجالية أولويات وطنية حقيقية، لا مجرد أوراق انتخابية.

المصدر: فاس نيوز