في خطوة تصعيدية جديدة، توجهت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب بتظلم رسمي إلى مؤسسة وسيط المملكة، تطالب فيه بـ التدخل العاجل لإنصاف موظفي الجماعات الترابية ووقف ما وصفته بـ“الحيف والتمييز الممنهج” الذي يطال هذه الفئة منذ سنوات .
وأكدت الجمعية في مراسلتها أن موظفي الجماعات الترابية يعيشون أوضاعاً مهنية صعبة وتهميشاً واضحاً، رغم ارتباط مهامهم بقطاعات حيوية كالتخطيط والبيئة والصحة والاستثمار المحلي، معتبرة أن الفوارق في التعويضات والترقيات تعكس “سياسة إدارية غير منصفة تمس بمبدأ المساواة والكرامة”.
وحذّرت الهيئة من أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع، داعية إلى مراجعة شاملة للنظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية بما يضمن العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص مع باقي موظفي الدولة.
كما انتقدت الجمعية وزارة الداخلية، المشرفة على القطاع، متهمة إياها باعتماد “مقاربة فوقية” في تدبير الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن النظام الأساسي الذي صدر يوم 23 يونيو 2025 تم “دون توافق مع النقابات”، وهو ما اعتبرته “إقصاءً وتمييزاً إدارياً مقنعاً”.
واستند التظلم إلى مقتضيات الفصول 6 و31 و154 من الدستور المغربي التي تنص على المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى الوظائف العمومية، إضافة إلى التزامات المغرب الدولية بموجب العهدين الأمميين واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تمنع التمييز في الأجور والمعاملة المهنية.
وطالبت الجمعية وسيط المملكة بالتدخل لدى رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية من أجل فتح حوار وطني شامل حول أوضاع موظفي الجماعات الترابية، وإعادة النظر في النظام الأساسي وفق مقاربة تشاركية حقيقية، إلى جانب فتح تحقيق إداري ومالي مستقل في مظاهر “الإقصاء والتمييز” التي تطبع تدبير الموارد البشرية داخل هذا القطاع.
وترى الجمعية أن إنصاف موظفي الجماعات الترابية يشكل مدخلاً أساسياً لإصلاح الإدارة المحلية وتعزيز العدالة الاجتماعية داخل الوظيفة العمومية.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر