حملة رقمية تستهدف المغرب

تنسيق “ممنهج”: حملة رقمية وإعلامية جزائرية تستهدف المغرب بمشاركة “مؤثرين” وإعلاميين بارزين

كشفت مصادر متطابقة عن تحركات منسقة تقودها السلطات الجزائرية، تتمثل في تجميع شبكة من “المؤثرين” والإعلاميين البارزين، من ضمنهم حفيظ دراجي وخديجة بن قنة، لتوجيه حملات رقمية وإعلامية مكثفة وممنهجة ضد المملكة المغربية. تأتي هذه الخطوات في إطار سعي واضح لتغذية الخطاب العدائي وتضليل الرأي العام على المستويين الإقليمي والدولي.

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الهدف الأساسي من وراء هذا التجميع هو هندسة محتوى رقمي وإعلامي موجه يخدم الأجندة الجزائرية في سياق التوتر المتصاعد مع المغرب. ويُعتقد أن هذه الشبكة تتلقى توجيهات محددة لضمان توحيد الرسالة الإعلامية التي تتبنى خطابًا معاديًا ومناهضًا للمصالح المغربية، خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية وقضايا الجوار الإقليمي. هذا التنسيق الممنهج يهدف إلى استغلال النفوذ الواسع لهذه الشخصيات على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام التقليدية لتشكيل وعي جماهيري مغاير للحقائق.

يبرز اسم الإعلامي الرياضي حفيظ دراجي، والإعلامية خديجة بن قنة ضمن القائمة التي يتم الاعتماد عليها في هذه الحملة. يعتبر دراجي وبن قنة من الشخصيات المؤثرة على نطاق واسع في العالم العربي، ويمتلكان منصات متابعة ضخمة، مما يمنح الخطاب الذي يروجانه قدرة اختراق عالية وتأثيرًا فوريًا. هذا الاستغلال الواضح لشخصيات إعلامية ذات مصداقية سابقة، يثير تساؤلات حول استقلالية القرار التحريري وتوظيف التأثير الشخصي في صراعات سياسية إقليمية. وتؤكد المصادر أن هذه الشخصيات تضطلع بأدوار محددة في نشر الرواية الجزائرية عبر منشورات ومنصات إعلامية مختلفة، بما يضمن وصول الرسالة إلى شرائح متنوعة من الجمهور.

تتسم الحملات الموجهة بالاعتماد على تقنيات التضليل الإعلامي ونشر المعلومات غير المؤكدة أو المبتورة، مع التركيز على إبراز نقاط الخلاف التاريخية والجغرافية. وتظهر التحركات الرقمية لهذه الشبكة نمطًا تكراريًا في التوقيت والمحتوى، وغالبًا ما تتزامن مع أحداث سياسية أو دبلوماسية معينة تشهد توترًا بين البلدين. هذا النمط يؤكد الطابع المؤسسي والمخطط للحملة، بعيدًا عن التعبير العفوي أو المواقف الفردية غير المنسقة.

إن تجميع هذه الشبكة من المؤثرين والإعلاميين وتوظيفهم في حملات موجهة ضد المغرب يمثل تصعيدًا نوعيًا في حرب النفوذ الإعلامي والرقمي بين الجزائر والرباط. ويُحتمل أن يؤدي هذا التنسيق إلى تفاقم حالة الاستقطاب في المنطقة المغاربية، وتعميق الشرخ بين الشعبين، عبر تغذية خطاب الكراهية والعداء. كما يثير هذا الأمر قلقًا بشأن المسؤولية المهنية والأخلاقية للإعلاميين والمؤثرين الذين يشاركون في تضليل الرأي العام بدوافع سياسية موجهة.

المصدر: فاس نيوز