شهدت قضية وفاة الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي”، تطورات جديدة صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر، بإذن من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، حيث تم استخراج جثته من مرقدها بمقبرة أغبالو بإقليم ميدلت. جاء هذا القرار استجابة لملتمس تقدمت به والدة الضحية، تودة أوعيسى، عبر دفاعها المحامي صبري الحو، بطلب إجراء تشريح طبي دقيق للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة.
وتم نقل الجثة إلى مدينة الدار البيضاء لإخضاعها لفحوصات طبية متقدمة، في إطار التحقيقات الإعدادية الجارية لكشف ملابسات الوفاة، وذلك بحضور عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت والرشيدية وقائد سرية الدرك الملكي بميدلت، إلى جانب أسرة الضحية.
تجدر الإشارة إلى أن القضية أثارت جدلا واسعا منذ العثور على جثة الطفل في 16 يونيو 2025، حيث وُجد جاثيا على ركبتيه وحبل ملفوف حول عنقه في منطقة أغبالو أسردان. في البداية، تم تداول فرضية الانتحار، لكن عائلة الطفل رفضت هذه الرواية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن محمد لم يكن يعاني من أي اضطرابات نفسية أو ظروف تدفعه للانتحار، كما أنه كان قد تلقى تهديدات سابقة.
وقد شكلت لجنة الحقيقة والمساءلة التي تضم عدة فروع من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ضغطا للبحث في القضية بعمق، مطالبة بفتح تحقيق شامل يضم جميع الأطراف، بما في ذلك عناصر الضابطة القضائية التي عاينت مسرح الجريمة والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الشكوى، وكذلك صفحات التواصل الاجتماعي التي تداولت روايات متضاربة بشأن الحادثة.
وأكدت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرشيدية في وقت لاحق إعادة تكييف القضية من حادثة انتحار إلى جريمة قتل عمد، ما شكّل تطورا مهما في المسار القضائي ومنح القضية طابع الجدية في التحقيق.
تظل قضية الطفل محمد بويسلخن مثالاً صارخاً على التحديات التي تواجه حماية حقوق الأطفال في المغرب، وتدعو إلى مواصلة الضغط على السلطات لضمان العدالة والكشف الكامل عن الحقيقة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر