أثار الظهور الإعلامي الأخير للصحفي المغربي المقيم بالخارج أحمد بنشمسي جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الحادة ضد المملكة المغربية ومؤسساتها، ضمن بث مباشر على برنامج «GENZ212».
خطابه، الذي طغى عليه الطابع الانفعالي، أعاد إلى الواجهة النقاش القديم حول الحدود الفاصلة بين النقد المشروع وخطاب التشويه والتحريض.
بنشمسي، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل منذ سنوات، قدّم مداخلة حول قضايا الحرية والديمقراطية والشباب، لكنها سرعان ما تحولت إلى هجوم مباشر على الدولة، مستخدماً مفردات مألوفة من خطابه القديم مثل “المخزن” و”الملكية” و”الحرية”، من دون طرح بدائل عملية أو رؤية إصلاحية واضحة.
تحليل مضامين خطابه يكشف تناقضاً بين شعاراته وممارساته، إذ يدافع عن حرية التعبير بلغة إقصائية لا تقبل الرأي المخالف. كما أثارت دعوته إلى “تحالف محتمل بين الإسلاميين وبعض التيارات اليسارية” استغراب المتابعين، بالنظر إلى التناقض الجذري بين المرجعيتين.
ويرى مراقبون أن مداخلة بنشمسي تعبّر عن أزمة فكرية أكثر منها موقفاً سياسياً، إذ تفتقر إلى العمق والطرح البنّاء. فبينما يُفترض أن يساهم النقد في تطوير النقاش العمومي، يتحول خطابه في كل مرة إلى مواجهة لفظية تضعه على هامش النقاش الوطني.
رغم الضجة التي أحدثها، يتفق محللون على أن تأثيره في المشهد المغربي يبقى محدوداً، لغياب قاعدة فكرية أو جماهيرية تدعم خطابه. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يعيد بنشمسي النظر في خطابه وأسلوبه، أم يواصل النهج التصادمي الذي يخصم من رصيده الرمزي والإعلامي؟
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر