المنظمات المهنية في المغرب ترفض مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

ندوة صحفية تكشف عن برنامج نضالي للدفاع عن استقلالية الصحافة

في صباح يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، احتضن مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط ندوة صحفية هامة بقيادة عبد الكبير خشيشن، رئيس النقابة، وبمشاركة عدد من الهيئات المهنية البارزة، مثل الاتحاد المغربي لناشري الصحافة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الصحافة. ركزت الندوة على الرفض القاطع لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي وُصف بـ”التراجعي” لتدخله الحكومي المباشر وتهديده لاستقلالية المهنة وحرية التعبير، وفقًا للفصل 28 من الدستور المغربي.

سياق الندوة: أزمة تنظيمية تهدد القطاع الإعلامي

تأتي هذه الندوة في ظل أزمة تنظيمية حادة يعيشها قطاع الصحافة المغربية، بعد انتهاء صلاحية اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة في أكتوبر 2025، مما أدى إلى فراغ إداري يعيق منح البطاقات المهنية وتنظيم المهنة. يُنظر إلى مشروع القانون المذكور كمحاولة حكومية لفرض هيمنة على القطاع، مما دفع الهيئات المهنية إلى توحيد صفوفها للمطالبة بمجلس وطني منتخب يعزز الاستقلالية والتعددية.

تصريحات المشاركين: رفض موحد للتدخل الحكومي

خلال الندوة، أكد عبد الكبير خشيشن استنكاره لإصرار الحكومة على تمرير المشروع رغم الرفض الواسع من الجسم الصحفي، مشيرًا إلى أن القانون ينتهك الدستور ويهدد المكتسبات المهنية. كما عبرت الهيئات الموقعة، بما فيها الاتحاد المغربي لناشري الصحافة، عن رفضها القاطع لأي تدخل حكومي يحد من التنظيم الذاتي، مطالبة بقانون جديد يضمن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيين.

برنامج نضالي للدفاع عن حرية الصحافة

أعلنت الندوة عن سلسلة من الخطوات النضالية لمواجهة المشروع، تشمل:

  • وقفة احتجاجية مركزية: ستنظم أمام البرلمان بالرباط يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، الساعة 11 صباحًا، بدعوة مفتوحة للصحفيين والناشرين للمشاركة الواسعة.
  • مطالب واضحة: سحب مشروع القانون الحالي، وإعداد قانون جديد يقطع مع التراجعات، مع تشكيل مجلس وطني منتخب يعكس مبادئ الديمقراطية والاستقلالية.
  • فعاليات مستمرة: تنظيم لقاءات وندوات لتعزيز الوعي بحقوق الصحفيين، مع التركيز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كجزء لا يتجزأ من المهنية.

تأثيرات متوقعة وأهمية الحدث

من المتوقع أن تسهم هذه التحركات في زيادة الضغط على الحكومة لإعادة النظر في مشروع القانون، مع إمكانية تأجيله أو تعديله ليتماشى مع المعايير الدولية لحرية الصحافة. كما يُبرز الحدث التزام المنظمات المهنية بالدفاع عن إعلام مستقل وحر، مع الحفاظ على التوازن بين الحرية والمسؤولية. يُشجع المهتمون على متابعة التطورات عبر المصادر الرسمية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.

عن موقع: فاس نيوز