لتخفيف العبء المالي على المواطنين: وزارة الصحة تبدأ مراجعة أسعار الأدوية لأول مرة منذ 18 عامًا

الرباط – وكالة المغرب العربي للأنباء (و م ع) – أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الوزارة شرعت في مراجعة أسعار الأدوية بهدف تقليص تكاليف العلاج وتخفيف نسبة التحمل المالي المباشر للمواطنين. كما كشف عن اعتماد بروتوكولات علاجية ملزمة تهدف إلى ضبط النفقات وترشيد وصف الأدوية.

وأوضح الوزير، في رده على سؤال حول ارتفاع تكاليف العلاج في المغرب، أن الوزارة تعمل على مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية (TNR) لأول مرة منذ عام 2006، وذلك في إط.ار عمل الهيئة العليا للصحة. وأكد أن هذه المراجعة تندرج ضمن جهود شاملة لتحسين المنظومة الصحية، تشمل تعزيز الرقابة على الفوترة والتعويضات من خلال شراكة وثيقة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، بهدف مكافحة الغش وضمان شفافية النظام.

وأشار السيد التهراوي إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق التحول الكبير الذي شهده القطاع الصحي بعد التعميم التاريخي للتغطية الصحية الإلزامية، التي مكنت ملايين المغاربة من الاستفادة من العلاج بعد عقود من غياب التغطية. وأضاف أن هذا التوسع أدى إلى ضغط متزايد على المنظومة الصحية، مما يستدعي تحسين جودة الخدمات وتوسيع العرض الصحي لمواكبة الطلب المتزايد.

ونفى الوزير وجود أي زيادة في أسعار الأدوية أو التعريفة الرسمية للأعمال الطبية، موضحاً أن التعريفة المرجعية المعتمدة تعود إلى عام 2006. وأرجع الإحساس بارتفاع تكاليف العلاج إلى زيادة الإقبال على الخدمات الصحية، خاصة في القطاع الخاص، بعد تعميم التأمين الإجباري عن المرض.

وكشف التهراوي أن عدد المستفيدين من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ارتفع من 8.6 ملايين شخص في عام 2021 إلى 24.3 مليون مستفيد في عام 2024، من بينهم 10.9 ملايين ينتمون إلى نظام “أمو تضامن”. كما سجل عدد ملفات التعويض زيادة بنسبة 37% خلال سنتين، حيث انتقل من 17.4 مليون ملف في عام 2023 إلى 23.8 مليون ملف في عام 2024.

وأكد الوزير أن مستوى المساهمات في أنظمة التغطية الصحية صُمم ليكون في متناول الجميع، حيث تبلغ المساهمة الشهرية للعمال غير الأجراء حوالي 177 درهماً في المتوسط، بينما تصل إلى 160 درهماً لنظام “أمو الشامل”. وشدد على التزام الوزارة بتخفيف العبء المالي عن المواطنين، وضمان عدالة واستدامة المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تحسين آليات التعويض والتكفل وتعزيز الشفافية في إدارة النفقات الصحية.

عن موقع: فاس نيوز