تخليق المرفق القضائي: المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعزل 3 قضاة ويعفي 9 آخرين خلال 2024

الرباط – وكالة المغرب العربي للأنباء (و م ع) – اتخذ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال سنة 2024، سلسلة من القرارات التأديبية والإدارية تهدف إلى تخليق المرفق القضائي وضمان الانضباط المهني داخل الجسم القضائي، وفقًا لتقريره السنوي. وشملت هذه القرارات عزل ثلاثة قضاة، وإعفاء تسعة آخرين من مهام النيابة عن مسؤولييهم القضائيين (خمسة في دورة يناير وأربعة في دورة شتنبر)، بناءً على تقييم أدائهم المهني ومتطلبات التدبير القضائي الرشيد.

وأوضح التقرير أن إجمالي القضاة والقاضيات الذين غادروا السلك القضائي خلال العام نفسه بلغ 35، موزعين كالتالي: 13 إحالة على التقاعد، و9 حالات تقاعد نسبي، و3 حالات عزل، وحالة واحدة للتقاعد الحتمي، وحالتي انقطاع عن العمل، و5 حالات وفاة، واستقالتين.

كما قرر المجلس إعفاء 11 قاضيًا من بعض المهام القضائية التي كانوا مكلفين بها، بناءً على طلبهم أو اقتراحات رؤسائهم المباشرين (سبعة في يناير وأربعة في شتنبر). وفي مجال التظلمات، نظر المجلس في 93 تظلمًا مقدمًا من قضاة بشأن عدم الترقية أو رفض طلبات النقل أو الاعتراض على قرارات التقييم، مستجيبًا لـ13 منها لمبرراتها القانونية الجيهة، بينما رفض 80 لعدم توفر الشروط الكافية.

وفي سياق ضمان استمرارية العمل القضائي، قام المجلس بتعيين قضاة في مهام متخصصة مثل التحقيق، والأحداث، وتطبيق العقوبات، والتوثيق، والأسرة، وشؤون القاصرين، بعد التحقق من أهليتهم. كما شملت التعيينات الخاصة عضوية في محكمة الاستثمار العربية، ومستشارين في الهيئتين التأديبيتين للمجالس الجهوية للهيئة.

أما في تدبير الوضعيات الإدارية، فقد وافق المجلس على تمديد سن التقاعد لسبعة قضاة لمدة سنتين إضافيتين (من تسع حالات)، استنادًا إلى القانون التنظيمي 106.13، بينما أحال 13 آخرين على التقاعد، ووافق على تسع طلبات تقاعد نسبي، ليصل إجمالي المستفيدين من هذا النوع بين 2021 و2024 إلى 40 قاضيًا.

وفي مجال التعيينات في مناصب المسؤولية، بلغت 27 تعيينًا (11,25% من المناصب المتاحة)، شملت 24 قاضيًا و3 قاضيات، منهم 14 تولوا المسؤولية لأول مرة (52%). وأولى المجلس اهتمامًا خاصًا بمقاربة النوع الاجتماعي، إذ يمثلن النساء 27% من القضاة، لكن نسبة توليهن المناصب لا تتجاوز 6,9%، رغم تضاعفها مقارنة بـ2020. وأطلق دراسة لأسباب ضعف مشاركتهن، انسجامًا مع التوصية 37 من المخطط الاستراتيجي والفصل 19 من الدستور، لترسيخ المناصفة وتمكين المرأة المغربية.

تعكس هذه الإجراءات التزام المجلس بتعزيز النزاهة والكفاءة في المنظومة القضائية، في إطار الإصلاحات الدستورية والإرادة الملكية لتحقيق عدالة فعالة ومتوازنة.

عن موقع: فاس نيوز