فاس نيوز
بعد أسابيع من التوتر الذي رافق احتجاجات ما عُرف بـ”جيل Z”، استعاد الشارع المغربي هدوءه، في وقت بدأت فيه بعض المنظمات الحقوقية الأجنبية تطرح ملف الموقوفين على خلفية تلك الأحداث من منظور سياسي وإنساني. هذا التحرك أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط المغربية، بالنظر إلى أن الوقائع الميدانية وثّقت أعمال تخريب ونهب وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، دفعت السلطات إلى تطبيق القانون في حق المتورطين.
عودة الهدوء بعد أحداث عنف غير مسبوقة
شهدت مدن مغربية عدة خلال احتجاجات “جيل Z” موجة من العنف والتخريب، طالت مؤسسات بنكية ومحلات تجارية وسيارات ومرافق عمومية، كما سُجلت اعتداءات على عناصر الأمن. هذه الأحداث شكلت صدمة للرأي العام الذي اعتاد على الطابع السلمي للتظاهرات بالمغرب، ما استدعى تدخل السلطات لإعادة النظام العام.
وقد تم توقيف عدد من المتورطين وتقديمهم أمام العدالة، حيث صدرت في حق بعضهم أحكام قضائية وُصفت بأنها منسجمة مع القانون، استنادًا إلى أدلة مادية وتسجيلات وشهادات موثقة.
انتقادات خارجية ورد مغربي حازم
في المقابل، أطلقت بعض المنظمات الحقوقية الدولية حملات من عواصم مثل باريس ولندن ونيويورك، طالبت من خلالها بإطلاق سراح الموقوفين بدعوى الدفاع عن حرية التعبير. السلطات المغربية اعتبرت هذه المواقف تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية ومحاولة لتسييس قضية جنائية واضحة المعالم.
وأكدت مصادر حقوقية وطنية أن القضاء المغربي تعامل مع الملف وفق مساطر قانونية عادية، ولم تُسجل أي متابعة بسبب الرأي أو الانتماء، بل بناءً على أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي.
موقف الفعاليات الوطنية
في الداخل، أبدت فعاليات مدنية وسياسية تفهماً للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي رُفعت في بدايات الحراك، لكنها أدانت بقوة الانزلاق نحو العنف والتخريب. وأجمعت التنظيمات الشبابية والنقابية على أن حرية التعبير مكفولة دستورياً، لكنها لا تمنح الشرعية لأي أعمال تمس الأمن العام أو الممتلكات الخاصة والعامة.
المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كمؤسسة رسمية، أوضح أن المتابعات القضائية تمت في إطار ضمانات المحاكمة العادلة، مشددًا على أن المقاربة الحقوقية لا يمكن أن تُستعمل لتبرير أعمال عنف أو تخريب.
قراءة تحليلية في الموقف المغربي
يرى مراقبون أن بعض الأطراف الخارجية تسعى إلى إعادة تدوير خطاب قديم فقد مصداقيته، من خلال محاولة ربط قضايا جنائية بأبعاد سياسية. في المقابل، تؤكد الدولة المغربية استمرارها في نهج إصلاحات اقتصادية واجتماعية تستهدف الشباب، مع التشديد على أن حرية التعبير مضمونة في إطار القانون والمؤسسات.
ختام
المغرب يؤكد، عبر مؤسساته الرسمية، أنه دولة قانون ومؤسسات، ولن يقبل أي ابتزاز خارجي أو داخلي تحت غطاء الشعارات الحقوقية.
ملف “جيل Z” يشكّل نموذجًا واضحًا لتوازن الدولة بين حماية الأمن العام وضمان الحريات الفردية، ويؤكد أن من اختار العنف يتحمل تبعات أفعاله أمام القضاء، فيما تبقى أبواب التعبير السلمي والحوار المسؤول مفتوحة أمام الجميع.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر