الرضاعة الطبيعية في الساعة الأولى.. أسرار “الذهب السائل”

أكدت دراسات طبية حديثة أن الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، المعروفة بـ”الساعة الذهبية”، تشكل حجر الزاوية في صحة المولود ونموه السليم، لما يوفره اللبأ – أو ما يُعرف بـ”الذهب السائل” – من فوائد مناعية وغذائية فريدة لا يمكن لأي بديل أن يعوضها.

اللبأ هو أول إفراز للحليب لدى الأم، يبدأ قبل الولادة ويستمر لأيام قليلة بعدها، ويمتاز بتركيز عالٍ من الأجسام المضادة والبروتينات والعناصر الغذائية الضرورية، مما يجعله بمثابة لقاح طبيعي يحمي المولود من الالتهابات والعدوى في أيامه الأولى.

وأوضحت الدكتورة شغيقة غزوي، مسؤولة التواصل والإعلام وصحة الطفل بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، أن ملامسة الجلد للجلد مباشرة بعد الولادة تُسهِم في تعزيز الرضاعة الطبيعية، وتساعد على تنظيم التنفس ونبض القلب لدى الرضيع، وتحدّ من نزيف ما بعد الولادة لدى الأم، فضلاً عن تعزيز الرابط العاطفي بينهما.

كما يُسهل اللبأ إدرار الحليب الطبيعي ويهيئ الجهاز الهضمي للطفل لاستقبال الغذاء، بفضل احتوائه على مواد تُعدّ مليناً طبيعياً تُسهم في تنظيف أمعاء المولود وتقليل خطر الإصابة باليرقان.

ويُعتبر اللبأ غذاءً متكاملاً وسهل الهضم يلبي احتياجات الطفل منذ ساعاته الأولى، كما يساعد على نمو الأطفال الخدّج وتحسين وظائف الرئة والدورة الدموية وضبط مستوى السكر في الدم.

وبحسب غزوي، فإن “كل هذه المزايا تجعل من اللبأ درعاً مناعياً ومصدراً فريداً للغذاء والشفاء في آن واحد، فهو بحق الذهب السائل الذي يمنح بداية صحية للحياة”.