بركسل – في خطوة دبلوماسية بارزة، وقع وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو اتفاقية تعاون مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، تركز على مجالات الأمن والعدل والهجرة والتنمية الاقتصادية.
وأكدت بلجيكا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء كأساس جاد وواقعي لحل سياسي، وفق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يعكس هذا الاتفاق ثقة متبادلة وشراكة حديثة قائمة على الاحترام والمسؤولية، مما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
خلفية الاتفاقية وأهدافها
تم التوقيع على الاتفاقية خلال زيارة رسمية للوزير المغربي إلى بروكسل، بهدف تعزيز الروابط الثنائية في مجالات حيوية. يغطي الاتفاق مكافحة الجريمة المنظمة، إدارة تدفقات الهجرة، وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات. وفقاً للبيان الرسمي، يجسد هذا التعاون نضج العلاقات بين بلجيكا والمغرب، مع التركيز على نتائج ملموسة في مواجهة التحديات المشتركة.
| المجال | أهداف التعاون الرئيسية |
|---|---|
| الأمن | مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتبادل المعلومات الأمنية |
| العدل | تعزيز التعاون القضائي، تسليم المجرمين، ومكافحة الفساد |
| الهجرة | إدارة التدفقات القانونية، مكافحة الاتجار بالبشر، وتسهيل العودة الطوعية |
| التنمية الاقتصادية | تشجيع الاستثمارات، دعم المشاريع الصغيرة، وتعزيز التبادل التجاري |
موقف بلجيكا الرسمي من قضية الصحراء
أعلنت بلجيكا رسمياً أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 تمثل الأساس الأكثر جدية ومصداقية للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم، متوافقاً مع قرارات الأمم المتحدة. هذا الموقف يعزز التقارب الدبلوماسي بين البلدين، ويأتي في سياق دعم أوروبي متزايد للمقاربة المغربية، كما فعلت إسبانيا وفرنسا وهولندا سابقاً.
أهمية العلاقات الثنائية والجالية المغربية
ترتبط بلجيكا والمغرب بروابط تاريخية وثقافية عميقة، مع وجود جالية مغربية كبيرة تقدر بحوالي 700,000 شخص في بلجيكا. تساهم هذه الجالية في تعزيز الجسور الاقتصادية والثقافية، خاصة في القطاعات التجارية والخدمية. يساهم الاتفاق في تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، مما يعكس صداقة دائمة بين الشعبين.
ردود الفعل الدولية والسياق الدبلوماسي
رحبت الخارجية المغربية بالموقف البلجيكي، معتبرة إياه تأكيداً لمصداقية المقاربة المغربية. أما الجزائر وجبهة البوليساريو، فلم يصدر تعليق رسمي فوري، لكن من المتوقع رفضه كونه يعارض مطالب الانفصال. يتوافق الإعلان مع قرارات مجلس الأمن، مثل قرار 2703 لعام 2023، الذي يدعو لحل سياسي واقعي ومقبول من الطرفين.
الإطار القانوني والدولي
يستند دعم بلجيكا إلى قرارات مجلس الأمن منذ 2007، التي تشيد بالجهود الجادة للمغرب. ومع ذلك، لا يعني هذا الدعم الاعتراف الرسمي بالسيادة المغربية، بل تأييداً للمفاوضات على أساس الحكم الذاتي.
في الختام، يمثل إعلان ماكسيم بريفو خطوة هامة تعزز موقع المغرب دولياً، وتعكس تحولاً في المواقف الأوروبية نحو دعم الحل السياسي المغربي في قضية الصحراء.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر