تشهد مدينة العيون، أكبر مدن الأقاليم الجنوبية للمغرب، حركية استثنائية استعداداً للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، المقررة في 6 نوفمبر 2025. تعكس التحضيرات الجارية مزيجاً من الزخم الوطني والتحسينات التحتية، إلى جانب فعاليات ثقافية تعزز الفخر باستعادة الصحراء الغربية سلمياً من السيطرة الإسبانية في عام 1975.
الزخم الاحتفالي في شوارع العيون
تتزين شوارع وبولفارات العيون بإنارة فاخرة، بما في ذلك سلاسل أضواء LED معلقة بالألوان الوطنية الأحمر والأخضر، إلى جانب لافتات تحيي “الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء المظفرة”. تبرز أشجار النخيل المضيئة على الطرق الرئيسية، بينما تعرض لقطات جوية عروضاً ليلية نابضة بالحياة في الحدائق والميادين العامة. وفقاً لتقارير تلفزيونية محلية، عبّر السكان عن حماسهم الكبير، مؤكدين أن الزينة ترمز إلى الوحدة الوطنية والتقدم منذ عام 1975، معتبرين إياها ردّاً على الدعاية الخارجية. كما من المقرر تنظيم حدث في حرم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات (UM6P) ASARI في العيون يوم 27 أكتوبر 2025، للاحتفال بـ60 عاماً من التعاون المغربي السنغالي، مع التركيز على التضامن الأفريقي.
تعزيز الاتصالات والبنية التحتية
دعماً للاحتفالات، أطلقت الخطوط الملكية المغربية رحلات جوية جديدة، بما في ذلك خط الدار البيضاء-السمارة ابتداء من 6 نوفمبر 2025، إلى جانب 15 رحلة أسبوعية من الدار البيضاء إلى العيون. تعكس هذه الخطوات الاستثمارات المستمرة في المنطقة، مثل ترقية مطار العيون حسن الأول وتأسيس كلية طب كبرى، بهدف تسهيل وصول الزوار ودعم التنمية الاقتصادية.
الفعاليات الثقافية والرياضية المتوقعة
ستُحتفل بالذكرى كعطلة وطنية، مع إغلاق المدارس والمكاتب غير الأساسية لضمان مشاركة واسعة. من بين الفعاليات البارزة، مباراة كرة قدم تقليدية في ملعب الشيخ محمد لغداف، التي تجذب الجماهير وتعزز الروح المجتمعية. كما من المتوقع تنظيم مسيرات وعروض ثقافية وخطب تسلط الضوء على نموذج التنمية المغربي في الأقاليم الجنوبية.
السياق التاريخي والدعم الدولي
أعلن الملك الحسن الثاني عن المسيرة الخضراء في 16 أكتوبر 1975، مدعواً المغاربة للمشاركة في استعادة الصحراء سلمياً، استجابة لرأي محكمة العدل الدولية الذي أكد الروابط التاريخية بالإقليم. على الصعيد الدولي، زاد الدعم لخطة الحكم الذاتي المغربي، مع تأييد من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب افتتاح قنصليات في العيون من دول مثل السنغال وتشاد.
الخلاصة
تُعد تحضيرات العيون للذكرى الـ50 انعكاساً للسرد المغربي حول الوحدة والتنمية، مع تحول المدينة إلى مركز للاحتفالات الوطنية والتأملات الدولية. وفيما تتجه الأنظار نحو 6 نوفمبر 2025، تبرز العيون كرمز للتقدم والتكامل الأفريقي.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر