قدم النادي الوطني للمحامين بالمغرب شكوى جنائية رسمية أمام النيابة العامة التركية ضد النشطاء اليمنية توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2011، بتهم التحريض على الكراهية، الدعوة إلى العنف، تمجيد الإرهاب، وإهانة جلالة الملك محمد السادس. تُعد هذه الخطوة القانونية ردًا على سلسلة منشورات على منصة إكس (تويتر سابقًا) اعتبرها النادي استفزازية تجاه المؤسسات المغربية، وداعية إلى “سقوط النظام”.
تفاصيل الشكوى القانونية
أعلن النادي الوطني للمحامين، في بيان رسمي، عن تقديمه الشكوى يوم 27 أكتوبر 2025 أمام السلطات القضائية التركية، مستندًا إلى مواد قانون العقوبات التركي، بما في ذلك المواد 125، 216، 312، 314، 220/6-7، و340. وفقًا للمحامي مراد العجوتي، رئيس النادي، تتضمن المنشورات المعنية دعوات صريحة إلى “الانتفاضة” و”الإطاحة بالنظام” في المغرب، مع مقارنة الوضع السياسي بالثورات التي أطاحت بأنظمة في دول أخرى، بالإضافة إلى إهانات مباشرة موجهة إلى جلالة الملك.
تشير الشكوى إلى أن هذه التصريحات تتجاوز حدود حرية التعبير، وتُصنف كتحريض مباشر على الفوضى والإخلال بالنظام الدستوري، مما يُعرض الاستقرار الوطني للخطر. كما تُبرز المادة 340 من القانون التركي، التي تعاقب على الإساءة العلنية إلى رئيس دولة أجنبية، أهميتها الدبلوماسية في هذا السياق، حيث تعكس التزام تركيا بحماية الرموز السيادية للدول الصديقة.
المنشورات المثيرة للجدل
تركز الشكوى على تغريدات نشرتها توكل كرمان مؤخرًا على حسابها الرسمي @TawakkolKarman، الذي يتابعه أكثر من 1.2 مليون شخص. في إحدى التغريدات بتاريخ 24 أكتوبر 2025، كتبت كرمان: “(تُخشى سيوف الظلم وهي كليلةٌ / وتقدسُ الأصنامُ وهي حطامُ / وتذلُ أمتنا لفردٍ واحدٍ / لا تُستقاد لمثله الأغنامُ)”، في إشارة واضحة إلى الملكية المغربية، مع دعمها لـ”الكفاح السلمي الثوري” لإسقاط “النظام الفاشل والفاسد والمستبد”. كما ردت في تغريدة أخرى بتاريخ 25 أكتوبر على نقاش حول الاستقرار المغربي، مؤكدة دعمها لـ”انتفاضة المغرب” و”ثورة الشعب المغربي العظيم لإسقاط النظام”.
هذه التصريحات، التي حصدت آلاف التفاعلات، وُصفت في الشكوى بأنها “غير مشروعة كرأي سياسي، بل تحريض على التمرد والإرهاب”، خاصة في ظل التوترات الاجتماعية الأخيرة في المغرب.
السياق والأهداف المعلنة
يؤكد النادي أن هذه الإجراءات لا تستهدف حرية الرأي، بل تحمي الرموز الدستورية والاستقرار الوطني، مشددًا على أن “حرية التعبير لا يمكن أن تكون ذريعة لترويج العنف أو الإساءة إلى الرموز السيادية”. كما يُشير إلى أن كرمان، كشخصية دولية مكافأة بجائزة نوبل لترويج السلام، تتحمل مسؤولية أكبر في تجنب التحريض. يطالب النادي السلطات التركية بفتح تحقيق فوري، استجواب المتهمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال دخولها الأراضي التركية، مستندًا إلى التعاون القضائي بين البلدين في مكافحة الإرهاب الإلكتروني.
بالنسبة للمحامين المغاربة، تمثل هذه الشكوى سابقة قانونية دولية لمواجهة الدعوات التحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي غالبًا ما تتجاوز النقد السياسي إلى محاولات الإخلال بالمؤسسات الشرعية. ويأتي الاختيار للقضاء التركي نظرًا لإقامة كرمان في إسطنبول، حيث حصلت على الجنسية التركية، مما يجعلها خاضعة للقوانين المحلية.
الخلاصة
تُبرز هذه القضية التوترات المتزايدة حول دور الشخصيات الدولية في الشؤون الداخلية للدول، مع التركيز على حدود حرية التعبير في عصر التواصل الرقمي. في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام تطورات التحقيق التركي، يُعيد هذا الحدث النقاش حول كيفية مواجهة التحديات السيبرانية للاستقرار الوطني.
كلمات مفتاحية: توكل كرمان، النادي الوطني للمحامين، شكوى جنائية، التحريض على الكراهية، إهانة الملك محمد السادس، القضاء التركي، حرية التعبير.
مصادر: بيانات رسمية من النادي الوطني للمحامين، تقارير إعلامية موثوقة، منشورات على منصة إكس.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر