فشلت الجزائر في مساعيها للتأثير على مشروع القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية، حيث قوبلت محاولاتها لتعديل النص برفض قاطع من غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي. وأكدت مصادر دبلوماسية أن النص النهائي للقرار، المقرر عرضه للتصويت يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، حافظ على دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي وواقعي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل.
تفاصيل المشاورات داخل مجلس الأمن
وفقاً لمعلومات مسربة من داخل الأمم المتحدة، ركزت مناقشات الأعضاء خلال الجلسة المغلقة على تعزيز التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991، مع إدراج فقرة جديدة تتعلق بمعالجة النقص في تمويل مخيمات تندوف، والتأكيد على ضرورة إحصاء وتسجيل اللاجئين الصحراويين وفق توصيات الأمين العام للأمم المتحدة. كما تم التوافق مبدئياً على تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لمدة ستة أشهر حتى 30 أبريل 2026، بدلاً من ثلاثة أشهر كما كان مقترحاً في المسودة الأولية.
جهود جزائرية متأخرة
عشية التصويت المرتقب، أجرى وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني، وانغ يي، في محاولة لحشد الدعم للموقف الجزائري المعارض للمصالح المغربية. إلا أن هذه الجهود جاءت متأخرة، حيث أخفقت البعثة الجزائرية في إدخال تعديلات جوهرية على النص النهائي، الذي صيغ برؤية متوازنة تؤكد على الحل السياسي في إطار السيادة المغربية.
رفض اقتراحات الجزائر
حاولت الجزائر إدراج تعديلات تتعلق بتوسيع صلاحيات بعثة “المينورسو” في مجال حقوق الإنسان، لكن هذه الاقتراحات قوبلت برفض جماعي من أعضاء المجلس. ويعكس هذا الرفض محدودية تأثير الدبلوماسية الجزائرية، خاصة مع اقتراب انتهاء عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن بنهاية دجنبر 2025. ويُتوقع أن يؤدي هذا الخروج إلى مزيد من عزلة مواقف الجزائر أمام الإجماع الدولي المتزايد حول وجاهة مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل نهائي للنزاع.
أهمية القرار الأممي
يُعد تمسك مجلس الأمن بمبادرة الحكم الذاتي دليلاً على الدعم الدولي المتزايد للمقاربة المغربية، التي تُعتبر الخيار الوحيد الواقعي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. ويُبرز فشل الجزائر في فرض رؤيتها تراجع نفوذها الدبلوماسي في هذا الملف الحساس، مما يعزز مكانة المغرب كطرف رئيسي في الحل السياسي المستدام.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر