الدكتورة حنان اتهاميك تترافع عن الصحراء المغربية في سياق تعزيز العلاقات مع الصين (أكتوبر 2025)

في سياق الجهود الدبلوماسية المكثفة لتعزيز الموقف المغربي دولياً، نشرت الدكتورة حنان اتهاميك، المعروفة أيضاً باسم هي شياونا، منشوراً بارزاً على منصة إكس في 29 أكتوبر 2025. يعلن المنشور نجاح منتدى مغلق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ويشارك خطاباً باللغة العربية يدافع عن سيادة المغرب على الصحراء، مع الإشارة إلى أن النسخة الأصلية كانت بالصينية. هذا الخطاب يعكس دور ثاميك كجسر دبلوماسي بين المغرب والصين، وسط تطورات إيجابية في العلاقات الثنائية خلال عام 2025. على الرغم من عدم توثيق المنتدى بشكل عام بسبب طبيعته المغلقة، إلا أنه يتناسب مع السياق النامي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث أكدت الصين دعمها لعملية الأمم المتحدة مع استمرار استثماراتها الاقتصادية في المغرب. يستعرض هذا التقرير محتوى الخطاب، خلفيته، وسياق العلاقات المغربية-الصينية، مع التركيز على الجوانب السياسية والاقتصادية.

ملخص الخطاب ومحتواه الرئيسي

الخطاب، المؤرخ في فاس عام 2024 وموجه إلى الرئيس شي جين بينغ، يمثل دفاعاً تاريخياً وسياسياً قوياً عن سيادة المغرب على الصحراء. يبدأ بتحية وشكر للصين على دعمها التاريخي، مستذكراً خطاب الملك الحسن الثاني في الأمم المتحدة عام 1960 الذي دعم استعادة حقوق الصين. يصف الخطاب الصحراء كجزء أصيل من المغرب منذ عصر المرابطين والموحدين، وينتقد الجزائر وجبهة البوليساريو كعناصر إرهابية مدعومة لإضعاف المغرب. يطالب بدعم صيني أقوى في مجلس الأمن، ويبرز مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي يضمن السلام والكرامة للسكان الصحراويين. ينتهي بدعوة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، مؤكداً أن الصين يمكنها لعب دور محوري في حل النزاع من خلال الاعتراف بالسيادة المغربية. يعبر الخطاب عن تعاطف مع الموقف المغربي، مع تجنب التفاصيل المحددة عن المنتدى نفسه.

سيرة الدكتورة حنان اتهاميك ودورها الدبلوماسي

تُعد حنان اتهاميك سياسية واقتصادية مغربية متعددة اللغات (تتقن 7 لغات)، تعمل كممثلة شبابية للمغرب لدى الحزب الشيوعي الصيني منذ سنوات. تشغل مناصب في قناة CGTN الإعلامية الصينية الرسمية ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتشارك في منتديات دولية مثل مؤتمر الأعمال الصيني-العربي في هاينان (أبريل 2025)، حيث قدمت تحليلاً عن الشراكة المغربية-الصينية. حسابها على إكس (@hexiaona8) يضم أكثر من 7500 متابع، وتركز منشوراتها على الدبلوماسية الموازية مع دعم قوي للموقف المغربي في قضية الصحراء. تشمل جهودها إعداد تقارير مباشرة للقيادة الصينية، مما يؤكد دورها كوسيط فعال بين البلدين.

السياق السياسي: موقف الصين من قضية الصحراء في 2025

تحافظ الصين على موقف رسمي محايد في قضية الصحراء المغربية، مؤكدة دعمها لعملية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مع تشجيع الحوار للوصول إلى حل مقبول وعادل. في سبتمبر 2025، أعاد وزير الخارجية وانغ يي التأكيد على احترام السيادة الوطنية والسلامة الترابية خلال لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في بكين، مع التركيز على الشراكة الاستراتيجية دون الاعتراف بجبهة البوليساريو أو الجمهورية الصحراوية. امتنعت الصين عن التصويت في قرار أممي واحد عام 2018، لكنها تدعم قرارات مجلس الأمن عموماً، وتُعتبر وسيطاً محتملاً بفضل علاقاتها مع الجزائر. خلال زيارة شي جين بينغ القصيرة إلى كازابلانكا في نوفمبر 2024، أكد الرئيس الصيني دعم بلاده للمصالح الأساسية للمغرب، بما في ذلك السلامة الترابية، مقابل دعم المغرب لسياسة “صين واحدة”. هذا يعكس توازناً بين الدعم الاقتصادي للمغرب والحفاظ على علاقات مع الجزائر، وسط مساعي المغرب لكسب دعم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن قبل مراجعة أكتوبر 2025.

التطورات الاقتصادية والشراكات في 2025

شهدت العلاقات المغربية-الصينية نمواً اقتصادياً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التجارة 8.82 مليار دولار في 2024، مع استثمارات صينية تركز على المناطق الصناعية خارج الصحراء لتجنب الجدل السياسي. في 2025، كان المغرب ضيف شرف في مؤتمر الأعمال الصيني-العربي في هاينان (أبريل)، حيث ناقشت ثاميك فرص الاستثمار في السيارات الكهربائية، الطاقة المتجددة، والزراعة. تشمل الاستثمارات مصنع بطاريات كهربائية في القنيطرة بقيمة 128 مليون يورو، ومشاريع سكك حديدية عالية السرعة بـ225 مليون دولار. يُعد المغرب بوابة للصين نحو أفريقيا عبر مبادرة “الحزام والطريق” (انضمام 2017)، مع مشاريع مثل مدينة محمد السادس طنجة تيك التي تستضيف 200 شركة صينية. لا توجد استثمارات مباشرة في الصحراء، لكنها تعزز الشراكة الجنوب-جنوب، مع إطلاق خطوط طيران مباشرة بين كازابلانكا وبكين/شانغهاي.

جدول زمني للأحداث الرئيسية في العلاقات المغربية-الصينية في 2025

التاريخالحدثالتفاصيل الرئيسيةالصلة بقضية الصحراء المغربية
يناير 2025تصريح السفير المغربي في الصينتأكيد على معلم جديد في الشراكة، مع رحلات طيران مباشرة لتعزيز الروابط.غير مباشر: دعم للوحدة الترابية ضمن الشراكة الاستراتيجية.
أبريل 2025مؤتمر الأعمال الصيني-العربي في هاينانالمغرب ضيف شرف؛ تحليل ثاميك للشراكة في الاستثمار والتكنولوجيا.لا ذكر مباشر، لكن تعزيز المغرب كبوابة أفريقية دون الخوض في الصحراء.
يوليو 2025رؤية مشتركة لتطوير أفريقياتعاون في الصحة الرقمية، الذكاء الاصطناعي، والتدريب الطبي.دعم للتعاون الجنوب-جنوب، مع تجنب القضايا السياسية.
أغسطس 2025دراسة عن دور المغرب في “الحزام والطريق”PDF يبرز الاستقرار السياسي والموقع الاستراتيجي؛ الصين تحافظ على الحياد.ذكر الحياد الصيني، مع دعم المفاوضات عبر الأمم المتحدة.
سبتمبر 2025لقاء وزراء الخارجية في بكينتأكيد على السيادة والسلامة الترابية، مع معارضة الانفصال.إعادة طمأنة المغرب قبل مراجعة الأمم المتحدة في أكتوبر.
أكتوبر 2025المنتدى المغلق مع شي جين بينغ (غير موثق عاماً)خطاب ثاميك يدعو لدعم أقوى؛ تقارير مباشرة إلى القيادة.محوري: دفاع عن السيادة المغربية، انتقاد الجزائر والبوليساريو.

يظهر هذا الجدول تسارع الشراكة في 2025، مع التركيز على الجوانب الاقتصادية دون تدخل سياسي مباشر في الصحراء، رغم الدعم المتبادل.

آراء الأطراف المعنية والجدل المحيط

  • الموقف المغربي: يرى في الصين شريكاً استراتيجياً يمكنه دعم السيادة على الصحراء، كما في خطاب ثاميك الذي يبرز التاريخ المشترك ومبادرة الحكم الذاتي.
  • الموقف الصيني: يؤكد على الحياد والحل عبر الأمم المتحدة، كما في تصريحات وانغ يي، مع التركيز على الاستثمارات لتعزيز “الحزام والطريق” دون الخوض في النزاع للحفاظ على علاقات مع الجزائر.
  • الأمم المتحدة ومجلس الأمن: تدعم الصين كعضو دائم القرارات، مما يجعلها وسيطاً محتملاً، وتُعد مراجعة أكتوبر 2025 فرصة لتعزيز الموقف المغربي.
  • الجزائر والبوليساريو: ينتقد الخطاب دورهما كعناصر إرهابية، مما يعكس التوتر، بينما تحافظ الصين على علاقات قوية مع الجزائر.
  • المراقبون الدوليون: يرون في الشراكة فرصة للمغرب كبوابة أفريقية، لكنهم يحذرون من تجاوز الصين للقضايا السياسية لصالح الاقتصادية، مع تعاطف مع جهود مثل تلك لثاميك.

يشير هذا المنشور إلى حملة دبلوماسية لتعزيز الدعم الصيني، وسط علاقات اقتصادية قوية في 2025. للتحديثات، يُنصح بمتابعة موقع وزارة الخارجية المغربية (https://www.diplomatie.ma/) أو الإعلام الصيني الرسمي (https://www.fmprc.gov.cn/).

عن موقع: فاس نيوز