بروكسل، 30 أكتوبر 2025 – نظمت القنصلية العامة للمغرب في بروكسل، اليوم الخميس، حفل تكريم للاعبي المنتخب الوطني المغربي تحت 20 سنة، علي معمر وأنس تاجاورت، بمناسبة فوزهما بلقب كأس العالم 2025 في تشيلي، إلى جانب المدرب محمد وهبي. حضر الحفل عدد من شباب نادي أندرلخت، الذي ينشط فيه اللاعبان، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، في أجواء عكست الفخر الوطني بالإنجاز التاريخي.
تكريم رمزي لمسيرة استثنائية
أقيم الحفل في مقر القنصلية العامة بالعاصمة البلجيكية، حيث سلط الضوء على المسار المتميز للاعبين علي معمر (مدافع أيمن) وأنس تاجاورت (لاعب وسط)، اللذين يُعدان رمزًا للنجاح والمثابرة للشباب المغربي في المهجر. ويأتي هذا التكريم في أعقاب الاحتفاء الذي نظمه نادي أندرلخت يوم 28 أكتوبر خلال مباراة كأس بلجيكا، مما يعكس الدعم المجتمعي الواسع لهذين اللاعبين.
في كلمته الافتتاحية، أعرب القنصل العام حسن توري عن سعادته بتكريم البطلين العالميين اللذين “رفعا راية المغرب عاليًا” خلال البطولة، مؤكدًا أن إنجازهما يُعد “مصدر إلهام وفخر لكل المغاربة” الذين تابعوا بحماس هذا الإنجاز التاريخي. وأشار إلى أن هذا الفوز يعزز مكانة كرة القدم المغربية على الساحة العالمية، ويبرز دور الجالية المغربية في بلجيكا في دعم المواهب الشابة.
رسائل ملهمة من المدرب واللاعبين
من جهته، وجه المدرب محمد وهبي، الذي قاد المنتخب المغربي تحت 20 سنة إلى اللقب، رسالة تحفيزية للشباب الحاضرين، داعيًا إياهم إلى “الإيمان بأحلامهم والعمل الجاد مع الثقة بالنفس”. وأكد أن “كرة القدم هي مدرسة للشغف والعمل والمثابرة، وهي دروس تنطبق على الحياة الدراسية والمهنية”. وأشاد وهبي، الذي عمل سابقًا في أكاديمية أندرلخت، بالروح الجماعية والانضباط التي ميزت الفريق خلال البطولة.
بدورهما، عبّر اللاعبان علي معمر وأنس تاجاورت عن فخرهما وامتنانهما للحفاوة التي لقياها في القنصلية، مؤكدين أن تكريمهما يمثل شرفًا كبيرًا بعد مساهمتهما في هذه الملحمة الكروية. وقالا: “العمل الجاد، التضحيات، والمثابرة هي مفاتيح النجاح. كل يوم مهم، سواء في كرة القدم أو الدراسة”. وأضافا أن تحقيق حلمهما الطفولي بالفوز بلقب عالمي جاء نتيجة الإيمان والانضباط.
إنجاز تاريخي لكرة القدم المغربية
حقق المغرب إنجازًا غير مسبوق بفوزه بكأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي، في الفترة من 27 سبتمبر إلى 19 أكتوبر 2025، ليصبح ثاني منتخب أفريقي يحرز اللقب بعد غانا عام 2009. تميز المنتخب المغربي بأداء جماعي متماسك، دفاع قوي، وروح قتالية، حيث تصدر مجموعته بفوز على إسبانيا (2-1) والبرازيل (3-0)، ثم تجاوز الولايات المتحدة (4-1) وفرنسا (2-1) قبل الفوز في النهائي على الأرجنتين (2-0) بفضل هدفي ياسر زبيري. ساهم معمر كأساسي في الدفاع، بينما أضاف تاجاورت إبداعًا كبديل في خط الوسط.
أهمية التكريم ودلالاته
يبرز هذا الحفل الدور المحوري للجالية المغربية في بلجيكا، التي تضم حوالي 500 ألف شخص، في دعم المواهب الشابة وتعزيز الفخر الوطني. كما يعكس التكريم في القنصلية التزام المغرب بالاحتفاء بأبنائه في المهجر، خاصة في سياق النجاحات الرياضية التي تعزز صورة المملكة دوليًا. ويأتي هذا الحدث بعد احتفاء نادي أندرلخت باللاعبين خلال مباراة كأس بلجيكا ضد نينوف يوم 28 أكتوبر، حيث قُدمت لهما هدايا رمزية وسط تصفيق الجماهير.
آفاق المستقبل
يُتوقع أن يعزز هذا الإنجاز مسيرة اللاعبين نحو المنتخب الأول المغربي، مع تزايد اهتمام الأندية الأوروبية بمواهبهما. كما يعكس الفوز دفعة قوية لكرة القدم المغربية قبل استضافة كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 المشتركة، مبرزًا دور الشتات في تطوير المواهب. ويستمر الدعم المجتمعي عبر تفاعلات عاطفية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول مغاربة المهجر مقاطع فيديو للاحتفاء باللاعبين.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر