مدينة العيون كبرى المدن الصحراوية المغربية

المسودة النهائية: مجلس الأمن يتبنى الحكم الذاتي كحل لمشكل الصحراء المغربية ويمدد ولاية “المينورسو” حتى 2026

نيويورك، 30 أكتوبر 2025 – اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المسودة النهائية لقرار بشأن ملف الصحراء المغربية، مؤكدًا دعمه لمقترح الحكم الذاتي المقدم من المغرب عام 2007 كأساس لحل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين. القرار، الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026، يدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة، ويبرز الزخم الحالي لتحقيق تقدم في العملية السياسية.

أبرز النقاط في القرار

يؤكد القرار التزام مجلس الأمن بمساعدة الأطراف – المغرب، “جبهة البوليساريو”، الجزائر، وموريتانيا – على التوصل إلى حل سياسي يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير. وفيما يلي النقاط الرئيسية:

  1. دعم مقترح الحكم الذاتي: يعترف القرار بمقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس قابل للتطبيق للحل، مشيرًا إلى تأييد العديد من الدول الأعضاء لهذا المقترح كوسيلة لتحقيق حل عادل ودائم. كما يرحب بأي مقترحات بناءة من الأطراف لدعم هذا التوجه.
  2. تجديد ولاية المينورسو: يمدد القرار ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2026، مع التأكيد على دورها الحيوي في دعم المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، لتسهيل المفاوضات.
  3. دعوة للمفاوضات: يحث الأطراف على الانخراط بحسن نية في مفاوضات دون شروط مسبقة، بناءً على مقترح الحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل نهائي يضمن تقرير مصير سكان الصحراء الغربية.
  4. دعم دولي ومبادرات دبلوماسية: يرحب القرار بمبادرة المبعوث الشخصي لعقد اجتماعات بين الأطراف، ويعبر عن تقديره لاستعداد الولايات المتحدة لاستضافة مفاوضات تدعم جهود دي ميستورا. كما يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم اللازم لهذه العملية.
  5. احترام وقف إطلاق النار: يؤكد على أهمية احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991، محذرًا من أي أعمال قد تعرقل العملية السياسية.
  6. تمويل اللاجئين: يعبر عن قلقه إزاء النقص في تمويل برامج دعم اللاجئين الصحراويين، ويحث المانحين على تقديم موارد إضافية، مع إعادة تأكيد طلب تسجيل اللاجئين.
  7. متابعة المجلس: يطلب من الأمين العام تقديم إحاطات دورية، ومراجعة استراتيجية خلال ستة أشهر من تجديد الولاية لتقييم مستقبل بعثة المينورسو بناءً على نتائج المفاوضات.

سياق القرار وأهميته

يأتي هذا القرار في ظل تقرير الأمين العام المؤرخ 30 سبتمبر 2025، الذي استعرض تطورات العملية السياسية وجهود المبعوث الشخصي. يعكس القرار زخمًا دبلوماسيًا متجددًا، مدعومًا بالتأييد الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يُنظر إليه كحل عملي يحترم السيادة المغربية مع ضمان حقوق سكان الصحراء. كما يبرز الدور المحوري للولايات المتحدة في استضافة المفاوضات، مما يعزز فرص التقدم نحو حل نهائي.

ردود الفعل المتوقعة

من المتوقع أن يُرحب المغرب بالقرار، نظرًا لتأكيده على مقترح الحكم الذاتي كأساس للحل، بينما قد تعبر “جبهة البوليساريو” عن تحفظات، خاصة بشأن إشارات القرار إلى الحكم الذاتي كالخيار الأكثر قابلية للتطبيق. الجزائر، كطرف معني، قد تطالب بمزيد من التوازن في مقاربة الأمم المتحدة، بينما ستظل موريتانيا على الحياد تقليديًا. في الوقت نفسه، يعكس دعم الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى تحولًا في الموقف الدولي نحو دعم حل عملي بدلاً من الجمود الطويل الأمد.

الخطوات المستقبلية

يضع القرار إطارًا واضحًا للعام القادم، مع التركيز على تكثيف المفاوضات وتعزيز دور المينورسو. المراجعة الاستراتيجية المطلوبة خلال ستة أشهر ستكون حاسمة لتقييم التقدم، خاصة في ظل دعوة الأطراف إلى تقديم مقترحات بناءة. كما يبرز القرار أهمية دعم اللاجئين الصحراويين، مما قد يحفز حملات تمويل دولية جديدة.

عن موقع: فاس نيوز