البيان التأسيسي لحزب الحرية والمساواة

من أجل دولة عادلة، ومجتمع متنوع، وأمة موحدة ومتصلة رقمياً

انطلاقاً من الإيمان العميق بأن الحرية هي جوهر الكرامة الإنسانية، وأن المساواة هي أساس العدالة الاجتماعية، يعلن مؤسسو حزب الحرية والمساواة، وهو مشروع سياسي قيد التأسيس، عن إرادتهم في بناء إطار وطني جديد يجمع بين الإصلاح والالتفاف حول المشترك الوطني.

ينشأ هذا الحزب في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب، بين إرث حضاري عريق وتحولات عالمية متسارعة، ويطمح إلى أن يكون جسراً بين الدولة والمجتمع، بين الماضي والمستقبل، وبين التنوع والوحدة.

إنه ليس ردة فعل ظرفية، بل مشروع وطني طويل المدى، يهدف إلى تجديد الفكر السياسي المغربي، وتأطير الطاقات الشابة، وتعزيز المشاركة المواطِنة، وإعادة الثقة في العمل الحزبي كفضاءٍ للكرامة والمسؤولية والخدمة العامة.

★ الرؤية العامة

يرى حزب الحرية والمساواة أن المغرب في حاجة إلى جيل جديد من الأحزاب الوطنية؛ أحزاب لا تكتفي بالتنديد أو الولاء، بل تمارس السياسة كخدمة عمومية، وفكر إصلاحي، وتربية مدنية.

ويؤمن الحزب بأن الدولة القوية لا تُبنى بالقمع ولا بالتبعية للخارج، بل بعدالة داخلية تُشرك جميع فئات الشعب في صنع القرار والمصير المشترك.

ومن هذا المنطلق، يسعى الحزب إلى:

  • تعزيز الدولة عبر قيم المواطنة والشفافية والمسؤولية.
  • حماية الحريات الفردية والجماعية في إطار الدستور والهوية الوطنية.
  • ضمان المساواة الفعلية بين المواطنين في الحقوق والفرص.
  • تأطير الشباب وتمكينهم ليكونوا فاعلين في التغيير لا مجرد متفرجين.

★ المرجعيات الفكرية والسياسية

يستمد الحزب مرجعيته من ركائز متعددة:

  • الثوابت الدستورية للمملكة المغربية: الإسلام الوسطي، إمارة المؤمنين، الوحدة الترابية، والاختيار الديمقراطي.
  • الروح المغربية المتعددة الروافد: العربية، الأمازيغية، العبرية، الأندلسية، الإفريقية والمتوسطية.
  • الفكر الإنساني الكوني في أبعاده الأخلاقية وحقوق الإنسان، بعيداً عن التبعية أو الاغتراب. ويؤكد الحزب أن إمارة المؤمنين هي الضمانة الكبرى لوحدة المغاربة في اختلافهم، وأن الإسلام المغربي المالكي الأشعري الصوفي هو المرجع الأخلاقي والروحي الأرحب لصون التعايش والسلم الاجتماعي.

★ المبادئ الأساسية

  • الحرية: حرية الضمير والتعبير والمبادرة، في إطار احترام النظام العام والهوية الوطنية.
  • المساواة: بين النساء والرجال، بين الجهات، وبين المواطنين على اختلاف قناعاتهم وأصولهم.
  • الكرامة: قيمة سامية فوق كل الحسابات الحزبية أو السياسية.
  • العدالة: في توزيع الثروة والفرص والمعرفة.
  • الشفافية: في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد بكل أنواعه.
  • الوطنية المتجددة: التي تجمع بين الوفاء للتاريخ والانفتاح على المستقبل.

★ دور الحزب في تقوية الدولة

يرى حزب الحرية والمساواة (قيد التأسيس) أن قوة الدولة لا تكمن في السلطة وحدها، بل في المجتمع الواعي والمنظم.

ويسعى إلى:

  • تحويل الاحتجاج غير المؤطر إلى طاقة إصلاح مؤسساتي.
  • تمكين الشباب من ممارسة السياسة كمسؤولية لا كعرضٍ مسرحي.
  • نشر ثقافة الانخراط والمبادرة بدل المقاطعة والتذمر.

★ الدفاع عن الأقليات: من الهشاشة إلى المشاركة

يعتبر الحزب أن قوة الأمة تُقاس بمدى حمايتها لأضعف مكوناتها.

ولهذا يتبنى الحزب رؤية شمولية ومنفتحة تجاه:

  • اليهود والمسيحيين المغاربة، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من التاريخ الوطني لا من الهامش.
  • العرب والأمازيغ كمكونين متكاملين لا متنافسين.
  • الفئات الهشة والأقليات، بما في ذلك بعض المجموعات ذات الخصوصيات، انطلاقاً من منظور إنساني يحترم الكرامة دون الاصطدام بثوابت الأمة.

إن الدفاع عن الأقليات لا يعني التصادم مع الدولة أو الدين،
بل يعني جعل التعدد مصدر وحدة، والاختلاف علامة نضج حضاري.

★ في مواجهة التطرف والإسلام السياسي واليسار العدمي

يطرح حزب الحرية والمساواة نفسه كـ خيار ثالث بين:

إسلامٍ حزبي يحصر الدين في التنظيم ويسارٍ راديكالي يحصر الحرية في الصراع الطبقي.

ويرى الحزب أن المغرب لا يحتاج إلى ثورة جديدة، بل إلى تجديد سياسي وأخلاقي يعيد التوازن بين الروح والعقل.
ويعتبر أن الإسلام المغربي الوسطي في ظل إمارة المؤمنين هو السند الروحي للدولة الحديثة، وأن المواطنة هي القاعدة المدنية التي تضمن المساواة بين الجميع.

★ في أفق كأس العالم 2030: التأطير من أجل الوحدة

يعتبر الحزب أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 ليس حدثاً رياضياً فحسب، بل اختباراً وطنياً لقدرتنا على التماسك والحكامة.

وهي فرصة من أجل:

  • تدبير التنوع.
  • محاربة الفساد.
  • تعبئة المجتمع حول مشروع وطني جامع.

وبالنظر إلى عجز الأحزاب التقليدية عن تأطير جيل “زيد” الباحث عن الكرامة والعدالة، فإن حزب الحرية والمساواة يجعل من أولوياته:

  • إعادة الثقة بين الشباب والدولة.
  • تكوين جيل سياسي جديد يؤمن بالإصلاح لا بالفوضى.
  • تحويل الحماس الوطني المرتبط بكأس العالم إلى مدرسةٍ للمواطنة والانتماء.

★ الأهداف على المدى المتوسط

  • ترسيخ ثقافة المواطنة المتعددة في المدرسة والإعلام.
  • إطلاق منتديات شبابية تربط بين الحرية والمسؤولية.
  • تقديم مقترحات قوانين تحمي الحقوق الفردية في انسجام مع الدستور.
  • الإسهام في الجهوية المتقدمة كآلية للتنمية والعدالة المجالية.
  • الدفاع عن العدالة الاجتماعية والبيئية كأولوية وطنية.
  • إعادة الاعتبار للعمل السياسي كـخدمة عمومية ذات بعد أخلاقي ومسؤول.

★ خاتمة

يُعد حزب الحرية والمساواة مشروعاً سياسياً قيد التأسيس، يسعى إلى تجديد الممارسة السياسية المغربية عبر التحول الرقمي، وجعل المنصات الإلكترونية فضاءً للمشاركة والتفاعل، وصوتاً مفتوحاً لكل مواطن يؤمن بالإصلاح والتنوع والوحدة.

إنه حزب وطني رقمي، ينطلق من قيم المغرب الراسخة، ويتطلع إلى بناء مستقبل تشاركي، عادل، حديث و إلكتروني .

و على هذا الأساس ، فإن مساندته مساندة لمغرب يسع الجميع ، مغرب المستقبل الذي نريد.

عن موقع: فاس نيوز