الفرقة الوطنية للدرك تطيح بملازم في الجيش وابن شقيقته في قضية ابتزاز تلميذ دركي بسيدي قاسم

الرباط – 20 نوفبر 2025
أعلنت مصادر أمنية عن إيقاف ملازم في صفوف القوات المسلحة الملكية (ليوتنان) وابن شقيقته، صاحب محل لبيع المواد الغذائية بسيدي قاسم، في عملية نصب كمين ناجحة نفذتها الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بالرباط. جاء الإيقاف بعد تقدم تلميذ دركي ناجح في امتحانات الولوج إلى مصالح الدرك بشكوى لدى رؤسائه في معهد التدريب ببنكرير، يفيد بتعرضه لمحاولات ابتزاز.

وفقاً لتفاصيل الواقعة، تلقى التلميذ، الذي يخضع للتكوين في مدرسة الدرك الملكي ببنكرير (إقليم الرحامنة)، مكالمات هاتفية متكررة وتهديدات من ابن الشقيقة، الذي زعم أنه كان الوسيط الرئيسي في نجاحه بفضل تدخل خاله الملازم في صفوف القوات المسلحة الملكية. وطالب المبتز بمبلغ قدره أربعة ملايين سنتيم (حوالي 400 ألف درهم) مقابل هذه “الخدمة”، مدعياً أن الملازم هو الذي تدخل لدى مصالح الموارد البشرية بالقيادة العليا لضمان التأهل.

حاولت أسرة التلميذ الدفع للوسيط بالتوقف عن التهديدات بدفع مليوني سنتيم (200 ألف درهم)، إلا أن ذلك لم يثنِه عن الاستمرار في الاتصالات. أكد التلميذ لضباط سامين في المعهد أن نجاحه كان نتيجة كفاءته الشخصية، مما دفع إلى إخطار القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط. وأدى ذلك إلى تكليف “كومندو” دركي من ثكنة شخمان بشارع النصر بالعاصمة، الذي توجه إلى سيدي قاسم بعد إخطار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المحلية.

في عملية الكمين، تم ضبط ابن الشقيقة في حالة التلبس أثناء محاولة تلقي المبلغ، مع حجز هاتفه الذي كشف عن مكالمات ومحادثات بينه وبين الملازم. أظهرت التحليلات أن هذه الاتصالات تشير إلى محاولات نصب، خاصة مع عبارات مثل “خليليا منها” التي أثارت الشبهات. نفى الملازم تورطه، مدعياً أن المحادثات كانت عادية، وأكد ابن شقيقته عدم مشاركة خاله في الفضيحة.

أحيل الاثنان إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، الذي قرر بعد الاطلاع على محاضر الضابطة القضائية إحالتهما إلى قاضي التحقيق. أُودع صاحب المتجر رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن أوطيطة الفلاحي، بينما أُطلق سراح الملازم في انتظار نتائج التحقيقات، التي تشمل استقراء جميع المحادثات وسماع شهادات إضافية.

تُعد هذه القضية مثالاً على الجهود المستمرة لمكافحة الفساد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، حيث يُشرف التحقيق مباشرة النيابة العامة والقيادة العليا للدرك. وتؤكد الحادثة أهمية التنسيق بين الضحايا والجهات المسؤولة للكشف عن مثل هذه الممارسات، خاصة في سياق التوظيف والتكوين في الجهاز الأمني.

عن موقع: فاس نيوز