العدالة
العدالة

المحكمة تحكم على برلماني بـ8 أشهر حبس موقوف وغرامة 350 ألف درهم

مراكش – 20 نوفمبر 2025
أصدرت هيئة القضايا الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش حكماً قضائياً في قضية تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد، حيث حُكم على البرلماني عبد اللطيف صنديل، ممثل دائرة الرحامنة بالغرفة الثانية للبرلمان، بـ8 أشهر حبس موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 350 ألف درهم، إلى جانب منعه من إصدار شيكات لمدة سنة، مع تطبيق باقي مقتضيات المادة 31 من مدونة التجارة. ويأتي هذا الحكم بعد متابعة البرلماني بتهم تتعلق بالنصب والإصدار غير المشروع لشيكات، في إطار قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقضائية.

كما حكمت الهيئة ذاتها على المتهم الثاني، المعروف بـ”م. أ”، بـ6 أشهر حبس نافذ وغرامة نافذة قدرها 350 ألف درهم، بسبب تورطه في الأفعال المرتكبة. أما المتهم الثالث “هـ. م”، فقد برئ من تهمة قبول شيكات على سبيل الضمان، إلا أنه أُدين بالأفعال الأخرى، وحُكم عليه بـ6 أشهر حبس نافذ وغرامة قدرها 4 آلاف درهم.

وفقاً للمنبر القضائي، اعتمدت المحكمة العقوبة البديلة تجاه المتهمين الآخرين، حيث استبدلت العقوبة السالبة للحرية بغرامة يومية قدرها 400 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة الحبسية، مع إشعارهم بأن عدم تنفيذ هذه العقوبة البديلة سيؤدي إلى تنفيذ العقوبة الأصلية فوراً.

سياق القضية وتداعياتها

تعود القضية إلى إصدار شيكات بدون رصيد كافٍ، مما أدى إلى متابعة البرلماني صنديل وثلاثة آخرين بتهم النصب والتزوير في محررات تجارية، وفقاً لما أوردته مصادر إعلامية محلية. ويُعد هذا الحكم خطوة قضائية تؤكد التزام المحاكم بالمساواة أمام القانون، خاصة في قضايا تشمل شخصيات عامة. ولم يصدر بعد تعليق رسمي من قبل البرلماني المعني، الذي يُعرف بانتمائه السياسي البارز في إقليم الرحامنة، إلا أن القضية قد تثير نقاشات حول الشفافية في التعاملات المالية للمسؤولين العموميين.

يُذكر أن هذه القضية تأتي في سياق حملات مكثفة من قبل الجهات القضائية لمكافحة جرائم النصب والشيكات المزورة، التي أصبحت تشكل عبئاً على الاقتصاد الوطني، مع تطبيق صارم لمدونة التجارة لردع مثل هذه الممارسات.

عن موقع: فاس نيوز