مراكش تستعد لاحتضان الجمعية العامة للإنتربول وسط انتشار أمني مكثّف

تشهد مدينة مراكش منذ نهاية الأسبوع المنصرم إجراءات أمنية مشددة، في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، المقرر عقدها ما بين 24 و27 نونبر 2025، بمشاركة وفود يمثلون الدول الـ196 الأعضاء في المنظمة.

ووفق مصادر محلية، تعرف عدة مناطق بالمدينة انتشاراً أمنياً مكثفاً، تعزز بوصول وحدات إضافية من عناصر القوات الخاصة التابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية “البسيج”، الذين تم توزيعهم على نقاط ارتكاز أمنية بمختلف المداراة والملتقيات، خصوصاً بمقاطعتي المنارة وجليز.

وفي السياق ذاته، تواصل الجهات المنظمة وضع اللمسات الأخيرة على فضاء “قرية الإنتربول” بباب جديد، بعد الانتهاء من الأشغال الأساسية، حيث يجري حالياً تجهيز البنية التحتية التي ستحتضن أشغال المؤتمر وورشاته.

وينتظر أن يحضر هذا الحدث الأمني العالمي كبار المسؤولين الأمنيين ورؤساء الشرطة من مختلف القارات، في إطار جهود مشتركة لتعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات الأمنية العابر للحدود.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة للإنتربول، ستعقد الجلسة الافتتاحية صباح 24 نونبر ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف، على أن تختتم الأشغال في 27 من الشهر نفسه. وستُجرى الجلسات العامة بشكل مغلق وفق القواعد التنظيمية، بينما ستتاح للصحافة إمكانية إجراء مقابلات مع مسؤولي الإنتربول ورؤساء الوفود بناءً على طلبات مسبقة.

ويؤكد الخبراء أن اختيار مراكش لاحتضان هذا الموعد الأمني الدولي يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها المملكة المغربية في مجالات الأمن والتعاون الدولي والتدبير المؤسساتي، إلى جانب قدراتها التنظيمية في استضافة تظاهرات كبرى بهذا الحجم.

وتُعد الجمعية العامة للإنتربول أعلى هيئة تقريرية داخل المنظمة، حيث تلتئم سنوياً لاعتماد السياسات العامة، والخطط الاستراتيجية، والميزانية، والمصادقة على القرارات المرتبطة بآليات العمل الأمني الدولي المشترك.

فاس نيوز