زياد باها.. الفتى الذي أنقذ أشبال الأطلس بركلة جزاء تاريخية أمام البرازيل

فاس نيوز

في الدقيقة 45+8 من الشوط الأول لربع نهائي كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة (قطر 2025)، كانت الكرة على نقطة الجزاء، والملعب يحبس أنفاسه، والملايين أمام الشاشات ينتظرون. تقدم الفتى البالغ من العمر 16 عاماً فقط، زياد عبد الرزاق باها، وضع الكرة بهدوء، نظر إلى الحارس البرازيلي جواو بيدرو الذي انحنى يميناً، ثم سدّد بقوة في وسط المرمى. هدف التعادل 1-1 للمغرب أشبال الأطلس أمام عملاق أمريكا الجنوبية، البرازيل.

ليس هذا الهدف مجرد تعادل عادي؛ إنه الهدف الأول للمنتخب المغربي في هذه المباراة النارية.الهدف الذي أعاد الأمل إلى اللاعبين والجماهير، وأشعل الشوط الثاني، وأكد أن جيل 2008-2009 المغربي قادر على صنع التاريخ.

من هو زياد باها؟

  • الاسم الكامل: زياد عبد الرزاق باها
  • تاريخ الميلاد: 2009 (16 سنة)
  • المركز: مهاجم صريح (رأس حربة) – رقم 9
  • النادي: أكاديمية محمد السادس لكرة القدم (الدار البيضاء
  • الطول: 1.85 م – يتميز بقوة بدنية استثنائية ورأسيات دقيقة
  • القدم المفضلة: اليمنى
  • الإنجازات السابقة:
    • بطل إفريقيا تحت 17 سنة 2025 مع المغرب (سجل هدفين في البطولة القارية).
    • هداف المنتخب في تصفيات إفريقيا بـ4 أهداف.
    • في المونديال الحالي: سجل هدفاً برأسية أمام مالي في ثمن النهائي، وهدف التعادل أمام البرازيل من ركلة جزاء.

زياد هو ابن عم المدرب الوطني نبيل باها (مدرب المنتخب تحت 17 سنة)، لكنه لم يصل إلى التشكيلة الأساسية بفضل القرابة العائلية فقط، بل بقدر ما بفضل موهبته الخام التي لفتت أنظار الكشافة الأوروبيين منذ سن الـ13. يُقارن بـ”يوسف النصيري” في نسخته الشابة بسبب طوله وقدرته على اللعب الجوي، لكنه يتميز أيضاً بسرعة انطلاق وبرودة أعصاب أمام المرمى.

كيف جاء الهدف؟

تقدمت البرازيل أولاً في الدقيقة 37 بهدف من نجمها فرانسيسكو ديل (Dell) بعد هفوة دفاعية مغربية. سيطرت “السيليساو الصغير” على مجريات الشوط الأول، وكادت تنهي الأمور مبكراً. لكن في الدقيقة 45+6، انطلق إسماعيل العود من الجهة اليسرى، توغل داخل منطقة الجزاء، فسقط بعد احتكاك مع المدافع البرازيلي أنجيلو. الحكم أشار إلى النقطة البيضاء فوراً، ثم أكد الـVAR القرار.

تأثير الهدف على المباراة

الهدف أعاد التوازن النفسي لأشبال الأطلس، وغيّر مجرى اللقاء تماماً. دخل المغرب الشوط الثاني بثقة أكبر، ونجح في السيطرة على وسط الملعب، محاولاً خطف هدف الفوز أو على الأقل الحفاظ على التعادل للوصول إلى الأشواط الإضافية. حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا تزال المباراة مستمرة، لكن هدف زياد باها سيظل محفوراً في ذاكرة الجماهير المغربية كرمز للإصرار والشجاعة.

فاس نيوز