بعد قرار “تقييد” المتابعات.. ضحايا “المساطر الكيدية” في جرائم الأموال يتنفسون الصعداء ويطالبون بـ”أثر رجعي” لرفع الحجز عن ممتلكاتهم

فاس نيوز – خاص
خلف تعميم رئاسة النيابة العامة للدورية الجديدة، التي تمنع فتح أبحاث في جرائم المال العام دون الاستناد إلى تقارير رسمية من مؤسسات الرقابة (كالمجلس الأعلى للحسابات والمفتشيات العامة)، موجة من الارتياح الواسع في صفوف عدد من المستثمرين والمنعشين الاقتصاديين بجهة فاس-مكناس، ممن يعتبرون أنفسهم “ضحايا” لشكايات كيدية ومساطر انتقامية.
نهاية “الابتزاز” بالشكايات المجهولة
وعبر عدد من المتابعين في ملفات مرتبطة بـ”شبهة غسل الأموال” أو “تبديد أموال عمومية“، في تصريحات لـ”فاس نيوز”، عن إشادتهم بهذه الخطوة الشجاعة، معتبرين أنها “انتصار للشرعية” وقطع للطريق على سماسرة الابتزاز والمنافسين غير الشرفاء الذين كانوا يستغلون سهولة وضع الشكايات لإغراق خصومهم في تحقيقات ماراثونية تضرب سمعتهم التجارية في مقتل.
مطلب ملح: “الأثر الرجعي” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
غير أن هذا الارتياح يظل مشوباً بالحذر والقلق، حيث رفع هؤلاء المتضررون ملتمساً استعجالياً للسلطات القضائية يطالبون فيه بتفعيل مبدأ “الأثر الرجعي للقانون الأصلح للمتهم”.
ويطالب هؤلاء بتطبيق روح الدورية الجديدة على الملفات الرائجة حالياً، والتي فُتحت بناءً على وشايات أو شكايات عادية تفتقر لأي تقرير رسمي من الجهات المختصة المذكورة في المادة 3 من القانون الجديد.
رفع الحجز.. مسألة حياة أو موت للمقاولات
ويركز المطلب الأساسي لهؤلاء على “الرفع الفوري لإجراءات الحجز التحفظي” التي طالت عقاراتهم وحساباتهم البنكية وممتلكات شركاتهم بناءً على تلك الشكايات “الهشة”.
ويقول أحد المتضررين: “ليس من العدل أن يستفيد المتابعون الجدد من الحماية القانونية التي يوفرها التعديل الجديد، بينما تظل ممتلكاتنا محجوزة وشركاتنا تموت ببطء لأننا حوكمنا قبل صدور القانون بأسابيع أو أشهر. إذا كان المشرع قد اقتنع بأن الشكاية العادية لا تكفي للمتابعة، فيجب أن يسري ذلك على الجميع”.
رهان على شجاعة القضاء
ويعول الفاعلون الاقتصاديون بالجهة على الجرأة القانونية لقضاة الحكم والتحقيق لالتقاط هذه الإشارة التشريعية القوية، والشروع في مراجعة التدابير المتخذة في الملفات الخالية من أي إثبات رقابي رسمي، إنقاذاً للنسيج الاقتصادي وحماية للأمن القضائي للمستثمر.