الريسي يشيد بدور المغرب الرائد في الأمن العالمي ويُنوّه بجهود حموشي خلال الندوة الصحفية بمراكش

مراكش ـ وكالات أشاد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، خلال الندوة الصحفية التي عقدها يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 في مدينة مراكش، بالدور المحوري الذي يلعبه المغرب في تعزيز الأمن العالمي منذ أكثر من سبعة عقود، واصفًا المملكة بـ”بلد الأمن والسلام” الذي يولي أهمية قصوى للتعاون الشرطي الدولي.

وأكد الريسي أن اختيار المغرب لاستضافة الدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول، التي ستنطلق أشغالها يوم الاثنين 24 نوفمبر الجاري، يعكس الاعتراف الدولي بمكانته الاستراتيجية كجسر رابط بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، مما يجعله شريكًا أساسيًا في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، مثل الجرائم السيبرانية والإرهاب والجريمة المنظمة. وشدد على أن “الجريمة العابرة للحدود أصبحت تتخذ أشكالًا متطورة، حيث قد ترتكب في قارة ويوجد مرتكبها في أخرى، مما يجعل التعاون المشترك ضرورة حتمية”، مشيرًا إلى أولوياته منذ توليه الرئاسة في تحديث آليات المنظمة لمواكبة هذه التطورات.

وفي سياق حديثه عن قوة الإنتربول، التي بلغت قرنًا من الزمن، أوضح الريسي أن نجاحها يعود إلى دستورها الصلب الذي يمنع التدخل في النزاعات السياسية، مما مكنها من التركيز على تبادل البيانات السريع والدقيق حول جميع أنواع الجرائم باستثناء السياسية. وطرح سؤالًا بلاغيًا: “كيف سيكون حال العالم لولا الإنتربول؟”، مؤكدًا أن التعاون الدولي أسفر عن نتائج ملموسة في مكافحة الجريمة العالمية.

كما نوّه رئيس الإنتربول بالدور الاستثنائي للسيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، معتبرًا حضوره الدؤوب ومتابعته الدقيقة لملفات التعاون الأمني نموذجًا رفيعًا في المنظومة الشرطية العالمية. وأضاف أن حموشي يُشكل “قيمة مضافة” للإنتربول من خلال دعمه للكفاءات المغربية داخل المنظمة، ومبادراته العملية التي تعزز الأمن الإقليمي والدولي، مشيدًا بتنظيمه المتقن للدورة الـ93 الذي يعكس قيادة أمنية رصينة. وأعرب عن شكره الجزيل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللسيدين حموشي ومحمد الدخيسي، على الجهود المشتركة التي ترسخ الاستقرار للمغرب والعالم.

وفي ما يتعلق بإفريقيا، أبرز الريسي أن القارة كانت من أولويات عمله، حيث عقد لقاءات مع جميع الدول الأفريقية لوضع خطط عمل مشتركة، مما أدى إلى زيادة كبيرة في تبادل البيانات، وساهم في تحديد المجرمين ومكافحة الإرهاب بشكل فعال. واختتم الريسي مداخلته بالتأكيد على ثقته في قدرة المغرب على استضافة الفعاليات العالمية الكبرى، مثل كأس العالم وكأس إفريقيا، كدليل على جاهزيته الأمنية المتقدمة، مشددًا على أن “التنسيق الأمني هو خارطة الطريق للمستقبل”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق التحضيرات للدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول، التي ستجمع ممثلين عن 196 دولة، وتعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور المغربي كركيزة أساسية في بناء منظومة أمنية عالمية قوية وفعالة، وسط الجهود المستمرة لمواجهة التهديدات الناشئة.

فاس نيوز