محكمة كلميم تحكم بسنتين حبسا نافذا على متهم بإحراق العلم الوطني والإشادة بـ”البوليساريو”

كلميم – 22 نوفمبر 2025
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة كلميم حكماً قضائياً يُلزم المتهم المعروف بـ”ب. ب”، المنحدر من إقليم أسا الزاغ، بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 10.000 درهم، بالإضافة إلى الصائر، في إطار متابعته بتهم تتعلق بإحراق العلم الوطني المغربي والإشادة بتنظيم “البوليساريو”، وفقاً لما أوردته المصادر الصحفية.

ووفقاً للمصادر ، فقد ظهر المتهم في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يُظهره وهو يحرق العلم الوطني بشكل علني، معبراً عن إعجابه بتنظيم “البوليساريو”، مما أثار موجة من الاستنكار الواسع لدى الرأي العام المحلي، الذي وصف العمل بأنه “غير وطني” ويُمس بوحدة التراب الوطني وسيادة الدولة.

سياق الواقعة والحكم

تعود الواقعة إلى نشر الفيديو في سياق حملات إعلامية واجتماعية تُروج لأطروحات الانفصالية، حيث يُتهم المعني بالأمر بمحاولة التحريض على الفتنة وتشويه صورة الوحدة الوطنية. وقد أكدت التحقيقات الأولية، التي أجرتها السلطات الأمنية، صحة الفيديو وارتباطه بالمتهم، الذي أُحيل إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بكلميم بتهم تشمل الإساءة إلى الرموز الوطنية والتحريض على التمييز أو الكراهية، وفقاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي (المادة 267 من القانون الجنائي، المتعلقة بالإساءة إلى الرموز الوطنية).

جاء الحكم بعد جلسات محاكمة استمعت إلى شهادات الشهود وتحليلات الخبراء التقنيين حول الفيديو، مع التركيز على التأثير السلبي للعمل على التماسك الاجتماعي في منطقة كلميم، التي تُعد جزءاً أصيلاً من التراب الوطني وتُساهم في تعزيز الاندماج الأفريقي والحل السياسي لقضية الصحراء المغربية.

ردود الفعل والتداعيات

أثار الحادث غضباً عاماً في المنطقة، حيث أعربت جمعيات المجتمع المدني والشخصيات السياسية المحلية عن رفضها القاطع لأي محاولات للعب على وتر الانقسام، مشددين على أن مثل هذه الأفعال تُشكل اعتداءً على الوحدة الترابية والقيم الوطنية. كما دعت السلطات المحلية إلى تعزيز الوعي المدني والتوعية بمخاطر التحريض الرقمي، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

يُعد هذا الحكم جزءاً من سلسلة الأحكام الصارمة التي أصدرتها محاكم الجنوب، مثل تلك المتعلقة بأحداث الشغب في كلميم أواخر شتنبر ومطلع أكتوبر 2025، حيث حُكم على 16 متهماً بسنوات سجن تصل إلى 15 عاماً بتهم التخريب والتحريض. ويُؤكد القرار التزام الجهاز القضائي بمبدإ سيادة القانون وحماية الرموز الوطنية، في سياق يشهد المغرب تعزيزاً للوحدة الترابية والتنمية الجهوية في إطار البرامج الملكية.

عن موقع: فاس نيوز