فاس – في تطور لافت للأزمة التي يعيشها التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب، أصدرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، اليوم الأحد، بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه بـ“الصدمة والذهول” محتوى الفيديو المسرب لاجتماع لجنة التأديب وأخلاقيات المهنة التابعة للجنة المؤقتة بالمجلس الوطني للصحافة، والذي نشره موقع “بديل” بقيادة الزميل حميد المهداوي.
ووصفت الفيدرالية ما كشفه التسجيل بـ“المجزرة الحقوقية والأخلاقية” ضد الصحافة المستقلة وضد مبدأ التنظيم الذاتي نفسه، مؤكدة أن اللغة المستعملة والتفكير الانتقامي الذي ظهر في المداولات يكشفان “خواءً معرفياً واندحاراً أخلاقياً وقانونياً” غير مسبوق.
سلسلة طويلة من “التآمر المنظم”
أكد البيان أن ما حدث ليس عملاً معزولاً، بل حلقة ضمن مخطط ممنهج بدأ منذ “تدبير الانشقاق” داخل هيئة الناشرين، ومحاولة “الحكم بالإعدام” على الفيدرالية المغربية لناشري الصحف التي دافعت لأكثر من عقدين عن حرية الصحافة واستقلاليتها.
وأشار إلى جملة من الخروقات شملت:
- إقصاء الفيدرالية من كل حوار أو تشاور رغم النصوص القانونية.
- الضغط على أعضائها بشتى الطرق.
- رفض إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة بعد انتهاء ولايته.
- تمديد عمل لجنة مؤقتة لمدة سنتين مع إقصاء لجنتين كان يرأسهما عضوان منتخبان من الفيدرالية.
- تعيين رئيس الحكومة عضوين من الجمعية المنافسة ليصبح صوت اللجنة المؤقتة موحداً.
- تشكيل لجنة الدعم العمومي بأربعة أعضاء من الجهة نفسها فقط.
- احتكار رئاسة لجان جوائز الصحافة لثلاث سنوات متتالية.
- استهداف جمعيات الصحافة الرياضية وتدبير اعتمادات تغطية كرة القدم من الهيئة نفسها.
سبع مطالب عاجلة
وطالبت الفيدرالية في بيانها بما يلي:
- استنكار قوي لـ“دناءة اللغة” و“التفكير الانتقامي” الذي ظهر في الفيديو، وما مس كرامة الزميل حميد المهداوي وحقوقه القانونية.
- فتح تحقيق قضائي مستعجل في ملابسات القضية وفي كامل حصيلة اللجنة المؤقتة، مع ترتيب الجزاءات القانونية وإبلاغ الرأي العام بالنتائج.
- تعليق المسطرة التشريعية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس المستشارين، وإيجاد حل إداري وقانوني لسد الفراغ عبر حوار جاد مع المنظمات المهنية الحقيقية.
- التأكيد على انتهاء الولاية القانونية للجنة المؤقتة بداية أكتوبر الماضي، واعتبار استمرارها تعدياً على القانون ودولة المؤسسات.
- التشديد على أن المسؤولية القانونية عن حماية سرية المداولات تقع على اللجنة المؤقتة أولاً، وليس على من سرّب الفيديو.
- وقف فوري لكل “المخطط التغييزي” المذكور حرفياً في التسجيل، سواء تعلق الأمر بقانون المجلس أو منظومة الدعم العمومي أو اعتمادات الصحافة الرياضية، واعتبار اللجنة المؤقتة منتهية الصلاحية وكل قراراتها لاغية.
- اعتبار هذه الأزمة فرصة تاريخية لإنقاذ القطاع من “السطو” ومن تصفية الصحافة الحرة الوطنية والجهوية، واستعادة دورها كرئة للديمقراطية بدل تحويلها إلى أداة للمآرب الشخصية.
واختتمت الفيدرالية بيانها بالقول إن ما جرى “مؤلم ومؤثر” على صورة الإعلام المغربي، لكنه في الوقت ذاته “فرصة ذهبية” لإنقاذ الصحافة المستقلة وإعادة بناء تنظيم ذاتي حقيقي يحترم القانون والأخلاق المهنية.
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
المكتب التنفيذي
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر