عن خلية التواصل بولاية أمن فاس (بتصرف)
مراكش – 24 نوفمبر 2025
أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، اليوم الإثنين خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) المنعقدة بمراكش، أن حرص المملكة المغربية على احتضان هذا الحدث الدولي الكبير يعكس التزامها الراسخ والثابت بتعزيز التعاون الأمني متعدد الأطراف، وانخراطها الجدي في تقوية التحالف الدولي لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقال السيد حموشي في كلمته الافتتاحية: «إن هذا الموقف الثابت يستمد أساسه من التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – نصره الله وأيده – الذي يعتبر الأمن نعمة جماعية ومسؤولية مشتركة، لا يمكن صونها إلا من خلال توطيد التعاون المؤسسي والشراكات المجتمعية من جهة، وتقوية التآزر والتعاون الدولي من جهة أخرى».
وأبرز أن مصالح الأمن الوطني المغربي بلورت استراتيجية أمنية مندمجة تجمع بين صون الأمن واحترام حقوق الإنسان، وتضع خدمة المواطن وضمان سلامته في صلب الوظيفة الشرطية، مشدداً على أن التحديات الأمنية الحالية – من انتشار الشبكات الإجرامية الافتراضية، وترابط الكيانات الإرهابية الجهوية – تجعل من الضروري إنشاء بنيات أمنية مشتركة غير قابلة للتجزئة، بالتنسيق الوثيق مع الإنتربول والمنظمات الإقليمية ذات الصلة.
كما أشار السيد حموشي إلى أن تحقيق الأمن الجماعي يتطلب تطوير المؤسسات الأمنية الوطنية وتحديث آليات عملها لتلبية انتظارات المواطنين، مع تكثيف المساعدة المتبادلة بين الدول، مؤكداً الدور المحوري الذي يضطلع به الإنتربول في تيسير التعاون الشرطي الدولي وتجسير العلاقات بين أجهزة إنفاذ القانون في 196 دولة عضو.
وأضاف أن بروز أنماط إجرامية جديدة تستغل التكنولوجيا الحديثة، وتحول الجريمة السيبرانية إلى شكل من أشكال «الحروب الهجينة» التي تستهدف زعزعة استقرار الدول، يضع على عاتق الإنتربول والأجهزة الأمنية الوطنية مسؤوليات مضاعفة.
وفي السياق ذاته، رحّب السيد حموشي بجدول أعمال الدورة الحالية الذي يواكب التحديات الجديدة، لاسيما:
- إطلاق قدرات شرطية عالمية جديدة للإنتربول،
- تعزيز الحضور الإقليمي والأثر العملياتي للمنظمة،
- تشجيع الدول على التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية،
- تخصيص حيز مهم لدور المرأة في العمل الشرطي واستخلاص دروس القيادة النسائية لإحداث تغيير فعال في المنظومات الأمنية.
وختم كلمته بالتأكيد على ثقة المغرب الكاملة في نجاح أشغال هذه الدورة، مجدداً التزام المملكة بتعزيز التعاون مع الأمانة العامة للإنتربول ومع جميع الدول الأعضاء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن «الأمن تكلفة مشتركة ومكسب جماعي ينبغي على الجميع المساهمة في تحقيقه وصونه واستدامته».
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر