الرباط – 25 نوفمبر 2025
أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الثلاثاء، بلاغاً توضيحياً يرد فيه على الادعاءات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمنسوبة إلى عائلة السجين محمد زيان، والتي تفيد بأنه دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ما وُصف بـ”الاعتقال التحكمي” بعد انتهاء عقوبته الأولى يوم 21 نوفمبر 2025.
وأوضح البلاغ أن زيان، البالغ من العمر 81 عاماً والذي سبق له أن شغل مناصب بارزة كوزير سابق لحقوق الإنسان ونقيب المحامين بالرباط، مدان في قضيتين جنائيتين منفصلتين تماماً:
- القضية الأولى: حُكم عليه بثلاث سنوات حبساً نافذاً، بدأ تنفيذها في 21 نوفمبر 2022، وقد انتهت مدة هذه العقوبة يوم 21 نوفمبر 2025.
- القضية الثانية: تتعلق بتهم الاختلاس وتبديد الأموال العامة، حيث أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، بتاريخ 10 يناير 2024، أمراً بإيداعه السجن احتياطياً. وقد أيدت المحكمة الاستئنافية حكماً ابتدائياً بثلاث سنوات حبس نافذ في 7 ماي 2025، وهو قرار ما زال محل طعن بالنقض من قبل الدفاع.
وبناءً على ذلك، أكد الوكيل العام أن استمرار اعتقال زيان بعد 21 نوفمبر 2025 “قانوني بالكامل”، إذ يُعتبر حالياً في وضع الاعتقال الاحتياطي على ذمة القضية الثانية، ولا يشوبه أي تحكم أو تعسف.
وفي سياق متصل، أشار البلاغ إلى أن دفاع زيان، مقتنعاً بوجود سندين قضائيين منفصلين للاعتقال، قد تقدم بطلب لإدماج العقوبتين في 4 نوفمبر 2025. وقد عُرض الطلب على الهيئة القضائية المختصة في جلسة 12 نوفمبر 2025، وأُجِّل النظر فيه إلى جلسة 26 نوفمبر 2025 بناءً على طلب الدفاع نفسه.
وختم الوكيل العام بلاغه بالتأكيد على التزام النيابة العامة الكامل بالتطبيق الدقيق للقانون، مشدداً على أن جميع الإجراءات المتخذة تتم وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها، دون أي انحراف عن مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون.
يأتي هذا التوضيح في أعقاب تصريحات سابقة من إدارة سجن العرجات 1، التي نفت أيضاً إجراء زيان لإضراب جوع، معتبرةً الادعاءات غير مدعومة بأدلة. وتُعد هذه التطورات جزءاً من سلسلة الجدل المستمر حول وضعية زيان القانونية، الذي يُعتبر رمزاً للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر