صورة من الأرشيف

البرلمان الأوروبي يرفض تعديلاً لتسمية منتجات الأقاليم الجنوبية المغربية بـ”الصحراء الغربية” في تصويت دراماتيكي

برشلونة – 26 نوفمبر 2025

في تصويت دراماتيكي أُجرِي اليوم الأربعاء داخل البرلمان الأوروبي، رفض النواب تعديلاً مقترحاً يهدف إلى إلزام المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بحمل تسمية “الصحراء الغربية”، بدلاً من الجهتين الإداريتين الرسميتين: العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب.

حصل التعديل، الذي تقدّم به نواب ينتمون إلى تيارات داعمة لجبهة البوليساريو – خاصة من اليسار الراديكالي ومجموعة الخضر، بالإضافة إلى نواب إسبان وفرنسيين وألمان قليلي العدد – على 359 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بصوت واحد من النصاب المطلوب لتمريره (360 صوتاً). في المقابل، صوّت 188 نائباً ضد التعديل، بينما امتنع 76 عن التصويت. وبذلك، بقي النص الأصلي المقترح من المفوضية الأوروبية ساري المفعول، الذي يعتمد التسميات الإدارية المغربية الرسمية للمنتجات المُصدَّرة من تلك المناطق إلى السوق الأوروبية الموحدة.

يُعدُّ هذا الرفض انتصاراً للموقف المغربي، الذي يؤكد السيادة الكاملة على أقاليمه الجنوبية، ويتوافق مع أحكام محكمة العدل الأوروبية السابقة التي أقرَّت بصحة الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، شريطة مراعاة الواقع الإداري والتنموي في الجهتين. ويأتي التصويت بعد أسابيع من حملات إعلامية ولوبيينغ مكثفة قادَتْها منظمات غير حكومية وشخصيات سياسية داعمة للبوليساريو، لكن الانضباط الحزبي داخل الكتل السياسية الكبرى – مثل الشعبيين والاشتراكيين – والالتزام بالنصوص القانونية الحالية، حسَمَ الأمر لصالح رفض التعديل.

بهذا الفارق الضئيل (صوت واحد فقط)، يحافظ الاتحاد الأوروبي على الإطار القانوني الحالي لعلامات المنشأ في اتفاقياته التجارية مع المغرب، مما يضمن استمرارية التصدير الزراعي والصناعي من الأقاليم الجنوبية دون تعقيدات إضافية، ويُعزِّز الثقة في الشراكة الاقتصادية الثنائية التي بلغ حجمها أكثر من 40 مليار يورو في 2024. ويُشير التصويت إلى انقسام النواب الأوروبيين حول قضية الصحراء، حيث ساهمت الدعم الفرنسي والإسباني المتزايد لخطة الحكم الذاتي المغربية في حسم النتيجة.

عن موقع: فاس نيوز