فاس نيوز – خاص
تصاعدت المطالبات الحقوقية في المغرب تجاه الحكومة، داعيةً إلى ضرورة التدخل التشريعي والتنظيمي لتأطير استخدام الأطفال والقاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا التحرك بهدف رئيسي هو “تحقيق حماية ناجعة” لهذه الفئة العمرية من التعرض للمحتويات الضارة أو “الهادمة” التي تنتشر بسرعة عبر الفضاء الرقمي.
المخاطر الرقمية تستدعي تدخل الدولة
أكد حقوقيون وخبراء في مجال حماية الطفولة أن الانفتاح غير المُراقب للقاصرين على مواقع مثل تيك توك، يوتيوب، وإنستغرام، يعرضهم لمخاطر جمة تتجاوز التنمر الإلكتروني لتشمل:
- التعرض لمحتوى عنيف أو إباحي: يؤثر على التكوين النفسي والأخلاقي للقاصر.
- اضطراب الهوية والقيم: بفعل التعرض المستمر لثقافات دخيلة ومحتويات تتعارض مع قيم المجتمع.
- الاستغلال والابتزاز: سهولة استدراج القاصرين من قبل شبكات الاستغلال عبر الإنترنت.
ويرى المطالبون أن القوانين الحالية لم تعد كافية لمواكبة التطور التكنولوجي وتحدياته، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية الأهل والمؤسسات التعليمية والمنصات الرقمية نفسها.
الدعوة لتنظيم الاستخدام وليس المنع
لا تهدف المطالب الحقوقية إلى منع القاصرين من استخدام التكنولوجيا، بل إلى وضع إطار تنظيمي يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول. وقد تضمنت الدعوات المقترحات التالية:
- تحديد سن قانوني دقيق للاستخدام: ومساءلة المنصات عن آليات التحقق من الأعمار.
- إلزام شركات الاتصال بآليات فلترة وحجب فعالة: لمنع وصول المحتويات الخطرة إلى فضاءات القاصرين.
- إطلاق حملات توعية وطنية: تستهدف الآباء والمربين حول مخاطر الاستخدام غير المُراقب لـ “السوشيال ميديا”.
- توفير محتوى رقمي بديل وآمن: يشجع على التعلم والتطور بدلاً من المحتويات الترفيهية العابرة.
وتشدد الهيئات الحقوقية على أن حماية القاصرين من المحتويات “الهادمة” هي مسؤولية وطنية تتطلب تكاثف جهود الحكومة، ووزارات التربية والتعليم، ووزارة الشباب والثقافة، لضمان نشأة جيل سليم يتمتع بحماية رقمية ناجعة.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر