في إنجاز ثقافي وتاريخي نوعي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) رسمياً عن إدراج “القفطان المغربي” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. ويأتي هذا الاعتراف ليضع حداً لعقود من النقاش حول أصول هذا الزي العريق، ويؤكد على مغربيته كتراث متجذر ومرتبط بالهوية الحضارية للمملكة.
📜 القفطان: أيقونة مغربية بتوثيق عالمي
لطالما كان القفطان رمزاً للأناقة المغربية، حاضراً في كل المناسبات الرسمية والاحتفالات العائلية الكبرى. ويعكس هذا الثوب التقليدي، بتاريخه الممتد لقرون، التلاقح الثقافي والحضاري للمغرب، حيث يجمع بين عراقة التصميم الأندلسي والخبرة الحرفية المغربية الأصيلة في التطريز والنسيج.
إن قرار اليونسكو لم يكن مجرد تصديق على قطعة قماش، بل هو تثمين للمهارات الحرفية المعقدة المرتبطة به، والتي تشمل:
- فن الصنعة (الخياطة التقليدية).
- مهارة التطريز اليدوي (كالرباط والفاسي).
- حرفة “المعلمين” والصناع التقليديين الذين يتناقلون هذه الخبرات جيلاً بعد جيل.
🌐 أهمية الاعتراف الرسمي
يُعد الإدراج في قائمة اليونسكو بمثابة شهادة عالمية ذات حجية قانونية ومعنوية، تحمل دلالات عديدة:
- حماية التراث: يضمن القرار حماية دولية للقفطان المغربي من أي محاولات للاستحواذ أو التزوير، ويساعد في صون الأصالة المرتبطة به.
- الترويج الثقافي: سيعزز هذا الاعتراف مكانة القفطان على الساحة الدولية كعنصر أساسي من الثقافة المغربية، مما يدعم السياحة الثقافية والصناعة التقليدية.
- دعم الحرفيين: يُسلط الضوء على “معلمي” و”معلمات” الصناعة التقليدية، ويشجع على استدامة هذه الحرف الدقيقة.
🗣️ ردود الفعل والاحتفاء الوطني
قوبل هذا الإعلان باحتفاء واسع النطاق في الأوساط الرسمية والشعبية المغربية. وأكدت وزارة الثقافة أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود متواصلة لتوثيق التراث غير المادي للمملكة وتقديمه للمنظمات الدولية وفق المعايير المطلوبة. ويُعتبر القفطان، الآن، ضمن الأصول الثقافية التي يجب على المغرب العمل على حمايتها ونقلها بشكل مستدام.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر