صورة من الأرشيف

خمسة أعوام على الاعتراف الأمريكي.. تحليل استراتيجي لنقطة التحول في ملف الصحراء المغربية


الرباط – خمسة أعوام كاملة مضت منذ أن سطرت واشنطن فصلاً جديداً ومحورياً في تعاطيها مع ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء، إثر اعترافها الرسمي بـ سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في 10 دجنبر من العام 2020. هذا القرار لم يكن مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل دشّن نقطة تحول استراتيجية أعادت رسم خريطة القوة والاستقرار في شمال إفريقيا.

🗺️ تحول استراتيجي وتعزيز للموقف المغربي

كان للقرار الأمريكي تأثير فوري وعميق، حيث عزز بشكل كبير موقف المغرب التفاوضي في ملف وحدته الترابية. وقد أسس هذا الاعتراف لسلسلة من التحولات الكبيرة، بدأت باعترافات مماثلة من كبريات العواصم العالمية، مروراً بـ انحسار الأطروحة الانفصالية، ووصولاً إلى القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي يثبت مخطط الحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لأي حل.

🌍 شهادة على دور المغرب في الاستقرار الإفريقي

يرى مهتمون أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه هو أكثر من مجرد خطوة دبلوماسية؛ بل هو:

  • شهادة على دور الرباط الفاعل في معادلات الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.
  • تقديراً لجديتها في حماية سيادتها ووحدتها.

في الوقت ذاته، يؤكد هؤلاء المهتمون أن القرار الأمريكي يعكس أيضاً فهماً عميقاً لطبيعة الصراعات والتوازنات الدولية في “القارة السمراء”، من جانب صناع القرار في “البيت الأبيض”.

بهذا الاعتراف، تكون واشنطن قد ساهمت في ترسيخ أسس جديدة للتعامل مع النزاع، تعتمد على الواقعية الجيوسياسية والدور المحوري للمغرب في المنطقة.

المصدر: فاس نيوز