والي بنك المغرب يهز شباك حكومة أخنوش: “المواطن لا يأكل الأرقام”.. وحقيقة الغلاء تعري شعارات “الإنجاز”

فاس نيوز ميديا – خاص
في خروج إعلامي حمل الكثير من الرسائل المشفرة والصريحة، وجه عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ما يشبه “الإنذار الاقتصادي” للحكومة، كاشفاً أن لغة الأرقام المتفائلة التي يتم الترويج لها رسمياً لا تجد طريقها إلى مائدة المواطن المغربي، الذي لا يزال يكتوي بلهيب الأسعار.
“القفة” تكذب الإحصائيات
رغم إعلان بنك المغرب عن انخفاض معدل التضخم إلى 0.8%، إلا أن الجواهري كان واقعياً بامتياز حين اعترف بأن هذا الرقم “التقني” لا يعني شيئاً للمواطن البسيط الذي يواجه زيادات صاروخية في أسعار المواد الغذائية الأساسية.
وفي تصريح يقطع مع “لغة الخشب
“، أقر الوالي بأن المغاربة “يحسون بما يدفعونه من جيوبهم لا بما تقوله المؤشرات”، مشيراً إلى أن أسعار اللحوم وزيت الزيتون لا تزال تشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر، وهو ما يعتبر رداً مباشراً على تطمينات الحكومة التي تصر على أن “الوضع بخير“.
البنوك.. المستفيد الأكبر والمواطن يدفع الثمن
لم يسلم القطاع البنكي من انتقادات الجواهري، الذي كشف عن “أنانية” المؤسسات البنكية في تعاملها مع قرارات البنك المركزي. فبينما خفض بنك المغرب سعر الفائدة لتشجيع الاقتصاد، تتباطأ البنوك التجارية في نقل هذا التخفيض إلى قروض المواطنين والمقاولات، مما يعني أن “الأكسجين المالي” الذي يضخه المركزي يختنق في دهاليز الأبناك قبل أن يصل إلى رئة الاقتصاد الحقيقي.
نزيف الفلاحة.. الكارثة الصامتة
في وقت تتحدث فيه الحكومة عن خلق فرص الشغل، فجر الجواهري رقماً صادماً يهم ساكنة العالم القروي، وخاصة بجهة فاس-مكناس الفلاحية، حيث كشف أن القطاع الفلاحي فقد 47 ألف منصب شغل في ظرف ثلاثة أشهر فقط (الفصل الثالث من 2025). هذا النزيف المستمر يعري واقع الفقر في القرى ويفضح محدودية البرامج الحكومية الموجهة لمواجهة الجفاف.
هشاشة المقاولات.. قنبلة موقوتة
وفي تشخيص مقلق لواقع “البيزنس” في المغرب، أكد الوالي أن 94% من المقاولات المغربية هي مقاولات صغيرة جداً تعيش “هشاشة هيكلية“، وغالبيتها مهددة بالإفلاس عند أول هزة، في ظل نظام تمويلي يرفض أكثر من 40% من طلبات القروض المقدمة من الشباب.

المصدر: فاس نيوز