فشل ذريع لمحاربة “الكاش”.. الجواهري يعترف: المغاربة “متايقينش” في الأبناك ويفضلون “الفلوس في الجيب”!

فاس نيوز ميديا – خاص
في اعتراف رسمي وصريح بفشل السياسات المالية الهادفة لرقمنة المعاملات، أقر عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، بأن المغاربة لا يزالون متمسكين بقوة بالتعامل النقدي (الكاش)، رافضين الانخراط في منظومة الأداء عبر الهاتف أو الأبناك، وذلك بسبب “أزمة ثقة” عميقة وخوف من المجهول.
“الكاش” هو الملك.. والرقمنة “حبر على ورق
رغم الملايير التي صرفت على البنية التحتية للأداء عبر الهاتف (Mobile Payment)، اعترف الجواهري بأن هذه التقنية “لم تقلع” في المغرب كما كان مخططاً لها.
وأوضح الوالي أن المشكل ليس تقنياً، بل هو مشكل “ثقافي ونفسي” (Psychose)، حيث يفضل التاجر والمواطن المغربي “حس الوريقات في جيبه” على أن تمر أمواله عبر قنوات بنكية يراها معقدة وغير مضمونة.
متايقينش“.. الخوف من “الضرائب” والمراقبة
وضع الجواهري أصبعه على الجرح حين لمح إلى أن تمسك المغاربة بـ”الكاش” يعود أساساً إلى الرغبة في الهروب من “رادارات” المراقبة الجبائية. فالمواطن والتاجر البسيط يريان في “الكاش” وسيلة لحماية أنفسهم من الضرائب والمراجعات، معتبراً أن “الشفافية” التي تفرضها البنوك تخيف القطاع غير المهيكل الذي يشكل جزءاً كبيراً من الاقتصاد الوطني، خاصة في مدن تجارية عريقة كفاس.
تعقيدات البنوك “تطفش” المواطنين
وفي نقد ذاتي نادر، اعترف الوالي بأن البنوك نفسها تتحمل جزءاً من المسؤولية، مشيراً إلى “تعقيد العقود البنكية” التي لا يقرؤها أحد، حتى هو شخصياً!
وقال الجواهري ما معناه: “حتى أنا والي بنك المغرب، العقود طويلة ومعقدة لدرجة أنني لا أقرؤها كاملة“، فكيف بالمواطن الأمي أو البسيط؟ هذا التعقيد يجعل المواطن يشعر بأنه “الحلقة الأضعف” في مواجهة البنك، مما يدفعه للهروب نحو “الكاش” الذي يعتبره أكثر أماناً ووضوحاً.

المصدر: فاس نيوز