فاس نيوز – خاص يدق مهنيو قطاع تربية الدواجن بالمغرب ناقوس الخطر، معلنين دخول القطاع في “نفق مظلم” نتيجة أزمة مركبة تجمع بين الأوبئة الفتاكة والارتفاع الجنوني لتكاليف الإنتاج؛ وهو الوضع الذي بات يهدد لقمة عيش آلاف الأسر ويضع الأمن الغذائي للمغاربة على المحك.
الأوبئة.. خسائر فادحة في صمت
أكد مهنيون ميدانيون أن موجة من الأمراض الفيروسية والبكتيرية تجتاح الضيعات مؤخراً، متسببة في نسب نفوق (Mortality) قياسية. ولم يقتصر الأمر على فقدان القطعان، بل امتد لارتفاع صاروخي في ميزانية الأدوية واللقاحات، في ظل ما وصفه المربون بـ”ضعف التأطير والمواكبة البيطرية الرسمية” في عدد من المناطق المتضررة، مما ترك المربي الصغير وحيداً في مواجهة الأزمة.
فاتورة الأعلاف.. عبء يفوق طاقة التحمل
وفي الجانب الاقتصادي، لا يزال غلاء الأعلاف المركبة، وخاصة مادتي الذرة والصوجا، يشكل الحاجز الأكبر أمام استمرارية الإنتاج. فبالرغم من تقلبات السوق الدولية، إلا أن الأسعار محلياً ظلت في مستويات قياسية، مما جعل تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج تفوق في كثير من الأحيان ثمن بيعه في أسواق الجملة، وهو ما يعني “خسارة مسبقة” للمنتج قبل ولوج السوق.
اختلالات السوق والمضاربة
وإلى جانب غلاء المواد الأولية والطاقة والنقل، يشتكي المربون من فوضى التسويق. حيث تسيطر “المضاربة” على قنوات التوزيع، مما يمنع المنتج الصغير من الاستفادة من أي انتعاشة طفيفة في الأسعار، بينما يظل المستهلك النهائي عرضة لتقلبات السوق، في غياب آليات حقيقية لحماية الحلقة الأضعف في السلسلة الإنتاجية.
مطالب بتدخل استعجالي
وأمام هذا الوضع الكارثي، يطالب المهنيون وزارة الفلاحة والجهات الوصية بالتدخل العاجل عبر:
- دعم مباشر لأسعار الأعلاف لتخفيف كلفة الإنتاج.
- تعزيز المراقبة الصحية وتوفير اللقاحات والأدوية بأسعار مدعمة.
- إعادة هيكلة أسواق الجملة للحد من تغول الوسطاء والمضاربين.
- إعفاءات ضريبية أو تسهيلات بنكية لإنقاذ المقاولات الصغرى من الإفلاس المحقق.
ويخلص المهنيون إلى أن استمرار تجاهل هذه الأزمة قد يؤدي إلى “سكتة قلبية” لقطاع يشغل آلاف اليد العاملة، ويعد المصدر الأول للبروتين بأسعار في متناول الطبقات الشعبية بالمغرب.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر