ثلاثية في الميدان.. و“خاوة خاوة” في المدرجات: الرباط تجمع جماهير المغرب والجزائر
صورة تعبيرية

ثلاثية في الميدان.. و“خاوة خاوة” في المدرجات: ملعب الرباط يجمع جماهير المغرب والجزائر

افتتح المنتخب الجزائري مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بفوز واضح على منتخب السودان (3-0)، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، مساء الأربعاء 24 دجنبر 2025، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.

وسجّل رياض محرز هدفين، بينما أضاف إبراهيم مازا الهدف الثالث، في لقاء شهد أفضلية جزائرية على امتداد الدقائق، خاصة بعد إكمال المنتخب السوداني المباراة بعشرة لاعبين عقب حالة طرد في الدقيقة 39.

وبهذا الانتصار، حصد المنتخب الجزائري أول ثلاث نقاط في مشواره، ووجّه رسالة قوية في بداية المنافسة، في انتظار باقي مباريات المجموعة خلال الأيام المقبلة.

مدرجات مشتركة.. “خاوة خاوة” تسرق الأضواء

وخارج المستطيل الأخضر، لفتت الأنظار أجواء المدرجات التي جمعت مشجعين جزائريين ومغاربة، مع ترديد شعارات من قبيل “خاوة خاوة” ورفع أعلام البلدين في محيط الملعب، في مشاهد طغت عليها الحماسة الرياضية وروح الاحتفال.

ورأى متابعون أن مثل هذه اللقطات تعكس جانباً من الروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشعبين، والتي تظهر غالباً في مناسبات رياضية وفنية داخل المغرب وخارجه، بعيداً عن أي نقاش سياسي.

إشادة بالتنظيم تفتح نقاشاً إعلامياً

وفي سياق موازٍ، أثارت تفاعلات منسوبة لبعض المشجعين واللاعبين الجزائريين—عبر تصريحات أو منشورات—نقاشاً داخل جزء من الإعلام الجزائري ومنصات التواصل، بعد تداول إشادات بمدن مغربية احتضنت أو ترافق أجواء البطولة، مثل الرباط ومراكش وأكادير وطنجة، مع الإشارة إلى المستوى التنظيمي للملاعب والأجواء الاحتفالية رغم التساقطات المطرية.

وبحسب قراءات إعلامية جزائرية متداولة، اعتبرت بعض التحليلات أن هذا النوع من التقدير جاء “مبالغاً فيه”، بينما رأت أصوات أخرى أنه تعبير طبيعي عن تجربة رياضية وتنظيمية على أرض الواقع، حتى وإن خالف ما اعتادت عليه بعض الخطابات في سياق المنافسة الكروية.

بين الاعتراف والانتقاد.. تفاعلات متباينة

وفي المقابل، برزت مواقف انتقادية داخل بعض المنصات الإعلامية الجزائرية تجاه من عبّروا عن تقديرهم لتجربة البطولة بالمغرب، وهو ما يعكس—وفق متابعين—حساسية قائمة حول طريقة تقييم التنظيم والنتائج، وكيفية استقبال أي إشادة متبادلة في ظل مناخ إقليمي معروف بتبايناته.

ويظل الرهان، وفق متتبعين للشأن الرياضي، أن تحافظ البطولة على طابعها التنافسي داخل الملعب، وأن تبقى المدرجات فضاءً للفرجة واحترام الجماهير، بما يعزز صورة كرة القدم كمساحة قادرة على جمع الناس رغم اختلافاتهم.

المصدر : فاس نيوز ميديا