أفاد مهنيون في قطاع تربية المواشي بأن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحريك مؤشرات إيجابية بعد فترة من ارتفاع تكاليف تربية القطيع، حيث بدأت المراعي الطبيعية تستعيد جزءاً من عافيتها، ما يُرتقب أن ينعكس على مصاريف الأعلاف، خصوصاً لدى “الكسابة” الصغار.
وبحسب المهنيين، فإن توفر الكلأ ولو بشكل محدود يُعد عاملاً حاسماً لتخفيف العبء اليومي للتغذية، لأن الرعي الطبيعي يغطي جزءاً مهماً من حاجيات القطيع، ويقلص بالتالي اللجوء إلى الأعلاف المركبة، ويضيف المتحدثون أن تراجع الاعتماد على الأعلاف الصناعية قد يقود، بشكل تدريجي، إلى انخفاض الطلب عليها بالسوق، وهو ما قد ينعكس على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويرتبط هذا الأثر الإيجابي، وفق المهنيين، بمدى استمرار التساقطات وانتظامها خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن الأمطار المنتظمة إلى حدود شهر مارس تُساعد على نمو أفضل للغطاء النباتي وتحسن فعلي للمراعي، بما قد يمتد أثره إلى مرحلة ما قبل عيد الأضحى.
وفي المقابل، نبّه مهنيون إلى أن سوق الأعلاف قد يعرف “مفارقة” في بعض الفترات، حين يتزامن حصول المربين على الدعم العمومي مع توجه جماعي للاقتناء في الوقت نفسه، ما يرفع الطلب بشكل مفاجئ وقد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بدل الانخفاض، وهو ما ينعكس سلباً على المربين الصغار.
كما يتوقع مهنيون أن يساهم تحسن درجات الحرارة في الأيام المقبلة في خروج القطيع تدريجياً إلى المراعي بدل الاعتماد الكامل على الإسطبلات، على أن يبقى الأثر أوضح مع اكتمال نمو الغطاء النباتي، وأشاروا إلى أن جزءاً من الأعلاف التي تم اقتناؤها سابقاً قد يُخزن للاستعمال لاحقاً، ما يساعد على تخفيف الضغط خلال الأشهر القادمة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر