بروكسل: إجماع أوروبي على تخفيف قيود “الفيزا” وتسهيل رواج السلع المغربية اعترافاً بالإصلاحات التنموية

كشفت مصادر مطلعة من داخل دوائر القرار بالاتحاد الأوروبي عن وجود إجماع شبه كلي بين الدول الأعضاء للدفع بالشراكة مع المغرب نحو مستويات غير مسبوقة. ويتضمن هذا التوجه الجديد تخفيفاً ملموساً لقيود تأشيرة “شنغن” وتسهيل تدفق السلع المغربية نحو الأسواق الأوروبية.

اعتراف أوروبي بالطفرة التنموية المغربية

يأتي هذا التحول النوعي تقديراً للإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الرباط في مجالات التنمية البشرية وتحديث الترسانة القانونية الاقتصادية. وتنظر المفوضية الأوروبية بعين الرضا للمملكة كشريك ذي موثوقية عالية، خاصة بعد تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد الذي عزز جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية.

مقتضيات الشراكة الجديدة:

  • تسهيل التأشيرات: تقديم تحفيزات تشمل تبسيط مساطر الحصول على الفيزا لفئات واسعة من المغاربة.
  • دعم الاقتصاد الأخضر: تقليص الحواجز الجمركية أمام الصادرات المغربية، لاسيما المنتجات الفلاحية والصناعية المرتبطة بالتحول الطاقي.
  • مكافأة الشراكة الخضراء: السعي لمكافأة انخراط المغرب الجدي في سياسات التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.

نجاح الدبلوماسية المغربية ومنطق “رابح-رابح”

يرى مراقبون أن هذا التوافق يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في فرض منطق “رابح-رابح”. وقد استطاع الصوت الاقتصادي والأمني والتنموي للمملكة تجاوز العقبات السياسية التي كانت تثار سابقاً من قبل الأطراف المعادية للوحدة الترابية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.

وتعزز هذه الخطوة موقع المغرب كبوابة استراتيجية نحو أفريقيا، تزامناً مع استعدادات المملكة لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى تفرض انسيابية أكبر في حركة التنقل بين الضفتين.

المصدر: فاس نيوز ميديا