عبّر محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب لـ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن قلقه من الارتفاع الكبير في عدد الملفات التي تُحال سنوياً على محكمة النقض، داعياً إلى تدخل تشريعي وتنفيذي عاجل للحد مما وصفه بتدفق الطعون غير المنتجة.
وخلال افتتاح السنة القضائية الجديدة، أوضح عبد النباوي أن تراكم الملفات يهدد جودة المقررات القضائية ويؤثر على استقرار الاجتهاد، مشيراً إلى أن محكمة النقض ليست درجة ثالثة للتقاضي، بل مؤسسة يُناط بها توحيد الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي.
ووجّه المسؤول القضائي نداءً إلى هيئات الدفاع والفاعلين التشريعيين والتنفيذيين، مطالباً بوضع معايير أكثر صرامة لقبول الطعون بالنقض، تفادياً لإغراق المحكمة بملفات لا تضيف قيمة قانونية. وأبرز أن نسبة القرارات التي انتهت إلى النقض لم تتجاوز 21.71 في المائة، مقابل رفض ما يقارب 78 في المائة من الطعون، منها حوالي 10 في المائة لعدم القبول.
وفي سياق الأرقام، كشف عبد النباوي أن محكمة النقض سجلت خلال السنة الماضية 60 ألفاً و35 طعناً جديداً، أضيفت إلى أزيد من 46 ألف ملف متبقٍ من سنة 2024، ما رفع عدد القضايا الرائجة خلال 2025 إلى أكثر من 106 آلاف ملف، وهو رقم غير مسبوق.

ورغم الجهود التي بذلها قضاة المحكمة، حيث بلغ متوسط الإنتاج الفردي لكل مستشار نحو 270 قراراً، وتم البت في 54 ألفاً و49 قضية، فإن أكثر من 52 ألف ملف ظل دون حسم، ما يشكل رصيداً سلبياً مع انطلاق السنة القضائية الجديدة. وأكد عبد النبوي أن هذا الوضع يستدعي إصلاحاً هيكلياً يوازن بين الحق في الطعن وفعالية العدالة وجودة أحكامها.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر