رغم التشويش الجزائري وسلوكات مستفزة.. المغرب ينجح في “الكان” ويبعث رسائل قوية نحو مونديال 2030

أفرزت محاولات متكررة للتشكيك في نجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، قادتها بعض المنابر الإعلامية الجزائرية وتغذت على سلوكات معزولة من فئات من الجماهير، موجة سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، عكست وعيًا جماهيريًا بطبيعة هذا الخطاب وحدود تأثيره، في مقابل إجماع متزايد على نجاح المغرب تنظيميًا ورياضياً.

وبحسب متتبعين للشأن الرياضي، فإن الحملات الإعلامية التي استهدفت المنتخب الوطني المغربي والبنية التحتية وفضاءات الاستقبال، لم تصمد أمام الوقائع الميدانية التي وثقتها عدسات الإعلام الدولي وشهادات وفود رسمية، وهو ما جعل هذه الحملات تفقد الكثير من مصداقيتها، وتتحول في أحيان كثيرة إلى مادة للتندر والسخرية في برامج عربية معروفة بأسلوبها النقدي الساخر.

وفي هذا السياق، اعتبرت فعاليات مدنية أن التشكيك الممنهج الذي رافق البطولة يعكس عجزًا عن تقبل الواقع الرياضي، حيث تُحسم النتائج بالأداء والجاهزية، لا بخطاب المؤامرة أو تبرير الإخفاق بعوامل خارج المستطيل الأخضر. وأكدت المصادر ذاتها أن المغرب، رسميًا وجماهيريًا، ظل ملتزمًا بروح المنافسة والاحترام، حتى في لحظات الجدل التحكيمي، دون السقوط في منطق الاتهام أو الإساءة.

وفي مقابل هذا الخطاب، أبرزت الفعاليات أن التنظيم المغربي شكّل محطة مفصلية في تاريخ البطولة القارية، سواء من حيث جودة الملاعب والتجهيزات، أو سلاسة التدبير، أو جاهزية البنيات التحتية وفضاءات الإقامة، فضلًا عن السلوك الحضاري للجمهور المغربي وحسن استقبال ضيوف القارة، ما منح “الكان” طابع العرس الإفريقي الحقيقي.

كما سجل متابعون أن بعض السلوكات المستفزة الصادرة عن فئات من جماهير جزائرية و سنغالية بالأخص، والتي حاولت التشويش على أجواء البطولة، ظلت حالات معزولة لا تعكس الروح العامة للتظاهرة، وقد جرى التعامل معها وفق القوانين المنظمة، دون أن تؤثر على السير العام للمنافسات أو على صورة البلد المنظم.

وفي هذا الإطار، شددت أصوات حقوقية وإعلامية على أن خلط السياسة بالرياضة مسار خطير يقوض القيم النبيلة لكرة القدم، ويحوّل المنافسة إلى أداة صراع، بدل أن تكون جسرا للتقارب بين الشعوب. ودعت هذه الأصوات إلى تحكيم المهنية والاحتكام إلى الوقائع، بدل الانجرار وراء خطاب تحريضي لا يخدم لا الرياضة ولا الجماهير.

وخلصت القراءات المتقاطعة إلى أن نجاح “كان المغرب 2025” لم يكن فقط ردًا عمليًا على محاولات التشويش، بل رسالة قوية إلى العالم تؤكد جاهزية المملكة لاحتضان الاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها مونديال 2030، بخبرة تنظيمية متراكمة، وبنية تحتية متقدمة، ورؤية واضحة تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والصورة الإيجابية للمغرب على الصعيد الدولي.

CAN2025 #AFCON2025 #Maroc2025 #Morocco2025 #FRMF #FesNews_CAN25

المصدر : فاس نيوز ميديا