أعلنت السويد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبرة هذا المقترح أساسًا ذا مصداقية لإطار المفاوضات السياسية الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجاء هذا الموقف في بلاغ رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية السويدية، عقب محادثات هاتفية جرت يوم الاثنين 19 يناير 2026 بين وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد ونظيرها المغربي ناصر بوريطة.
ويكتسي الإعلان السويدي دلالة سياسية خاصة بالنظر إلى مكانة ستوكهولم داخل الفضاء الأوروبي ومرجعيتها التقليدية في قضايا حقوق الإنسان. غير أن البلاغ يعكس، بحسب متابعين، مقاربة واقعية منسجمة مع خلاصات مجلس الأمن، التي تؤكد قابلية مبادرة الحكم الذاتي للتطبيق كحل عملي ودائم للنزاع.
ويأتي هذا الموقف في سياق دينامية دولية متنامية تُعزز موقع المبادرة المغربية باعتبارها المرجعية السياسية الأكثر جدية، إذ ينسجم مع توجهات غالبية الدول الأوروبية، ومع دعم واسع داخل المجتمع الدولي. ويرى مراقبون أن هذا التطور يُسهم في تضييق هامش الخيارات المتجاوزة للواقع، ويعكس تحولًا في النقاش الدولي من جدل “شرعية المقترح” إلى البحث في آليات تنزيل حكم ذاتي فعلي بضمانات سياسية ومؤسساتية، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
كما يحمل الموقف السويدي رسائل تتعلق بارتباط الحل السياسي بمتطلبات الاستقرار الإقليمي والتنمية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث يُنظر إلى استمرار النزاع باعتباره عامل توتر لا يخدم الأمن ولا التعاون الإقليمي.
ويُكرّس هذا الإعلان، وفق متتبعين، تقدّم مسار الحل القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره أفقًا واقعيًا لإنهاء نزاع إقليمي طال أمده، في ظل دعم دولي متزايد وتوافقات أممية واضحة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر