عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، أمس الخميس، اجتماعاً بمقر وزارة الداخلية، خصص لتقييم وضعية التموين والأسعار الوطنية، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لشهر رمضان المبارك 1447 هـ.
وشهد هذا الاجتماع، الذي يندرج ضمن المقاربة الاستباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، حضور عدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب مسؤولين مركزيين وممثلي السلطات الترابية، حيث تم الوقوف على جاهزية منظومة التموين، وتعزيز آليات التنسيق والتتبع، تحسباً لارتفاع الطلب على المواد الأساسية خلال الفترة المقبلة.
ووفق معطيات رسمية جرى عرضها خلال الاجتماع، فإن وضعية تموين الأسواق الوطنية توصف بالعادية والمستقرة، مع توفر مخزونات كافية من مختلف المواد الاستهلاكية، مدعومة بالإنتاج المرتقب والعرض المنتظر خلال الأسابيع المقبلة، بما يضمن تلبية حاجيات الاستهلاك خلال شهر رمضان والأشهر التي تليه.
وأكدت اللجنة أن هذه المؤشرات الإيجابية تعود، بالأساس، إلى التدابير الاستباقية التي جرى اعتمادها من طرف السلطات الحكومية والمصالح الإدارية المختصة، بتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، لتفادي أي اختلال محتمل في سلاسل التزويد أو نقص في التموين، خاصة بالنسبة للمواد التي تعرف إقبالاً متزايداً خلال شهر الصيام.
كما أبرز الاجتماع الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد مؤخراً، والتي يُرتقب أن تنعكس، على المديين القريب والمتوسط، بشكل إيجابي على مردودية الأنشطة الفلاحية والرعوية والإنتاج الحيواني، بما يعزز العرض الوطني من المنتجات الأساسية.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل أن استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة، المرتقب قبيل حلول شهر رمضان بعدد من المناطق عقب فترة الراحة البيولوجية، من شأنه الإسهام في تعزيز العرض السمكي وتلبية الطلب المتزايد على هذه الأصناف خلال الشهر الفضيل.
ورغم هذه المؤشرات المطمئنة، شددت اللجنة الوزارية على ضرورة مواصلة اليقظة والتتبع، واستمرار التعبئة الشاملة لمختلف القطاعات والمؤسسات وهيئات المراقبة، لضمان انتظام التموين وتحسين نجاعة منظومة الإنتاج والتوزيع والتسويق، مع العمل على الحد من أي ارتفاع غير مبرر للأسعار.
وفي هذا الإطار، جرى توجيه تعليمات صارمة للولاة والعمال من أجل تعزيز التنسيق الميداني، وتكثيف عمليات مراقبة وضبط الأسواق، والتصدي بحزم لكل أشكال المضاربة والاحتكار والادخار السري، مع تفعيل المساطر القانونية والزجرية في حق المخالفين.
كما دعت اللجنة إلى تكثيف التواصل مع المستهلكين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، عبر إشراك جمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، بهدف التحسيس بأهمية تبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة.
وأكد الاجتماع، في ختامه، على تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة على مستوى العمالات والأقاليم، لتمكين المواطنين من التبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو الممارسات غير المشروعة، مع ضمان المعالجة السريعة والناجعة للشكايات، حمايةً لحقوق المستهلكين وصحتهم وسلامتهم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر