وثائق قضائية سرية تتحول إلى أوراق لتلفيف “الزريعة” وتستنفـر الجهات المختصة

أثارت واقعة غير مألوفة حالة استنفار واسعة، بعد العثور على مراسلات ووثائق قضائية ذات طابع سري بحوزة عدد من بائعي الفواكه الجافة، حيث جرى استعمالها في تلفيف “الزريعة” بدل إتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وحسب معطيات متداولة، فإن هذه الوثائق، التي يُفترض أن تكون محفوظة داخل مرافق إدارية وقضائية مؤمّنة، وجدت طريقها إلى الأسواق الشعبية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية تسربها والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بسوء تدبير الأرشيف أو التخلص غير القانوني من الوثائق الرسمية.

الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية حماية المعطيات والوثائق الحساسة، خاصة تلك المرتبطة بالقضاء وحقوق المتقاضين، في ظل ما قد يشكله تسريبها من مساس بسرية الملفات وثقة المواطنين في المؤسسات.

ويرجح متابعون أن تكون هذه الوثائق قد خرجت من مسارها الطبيعي خلال عملية إتلاف غير مراقبة، أو عبر قنوات غير قانونية، ما يستدعي فتح تحقيق لتحديد الجهات المتورطة وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

وتطالب فعاليات حقوقية وإدارية بتشديد المراقبة على مساطر إتلاف الوثائق الرسمية، واعتماد آليات صارمة تضمن عدم إعادة استعمالها أو تسريبها، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بصورة المرفق القضائي وهيبته.

المصدر: فاس نيوز ميديا