أثار مقطع مصوّر نشره يوتيوبر مغربي مقيم بالولايات المتحدة، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قدّم بأسلوب ساخر وتحليلي تفنيداً عملياً لادعاءات المثير للجدل هشام جيراندو حول شارة زعم أنها تعود لأحد عناصر أجهزة الاستخبارات.
الفيديو اعتمد المقارنة البصرية المباشرة، حيث أظهر الشارة نفسها التي سبق لجيراندو أن عرضها على أنها “دليل خطير” على صلته بمعطيات أمنية حساسة، قبل أن يتضح من خلال العرض أن الشارة عادية تماماً، يمكن تداولها أو اقتناؤها بحرية، ولا تحمل أي صفة رسمية أو استخباراتية.
حول هذا التفكيك الساخر ما كان يُقدّم كـ”سبق خطير” إلى مادة للتندر، وكشف التهويل المبالغ فيه الذي طبعت به تصريحات جيراندو. قوة المقطع لا تقتصر على السخرية، بل تكمن في بساطته ووضوحه؛ إذ اعتمد اليوتوبر على عرض الشارة فقط، وترك الصورة تؤدي المهمة، ما مكن الرسالة من الوصول سريعاً إلى جمهور واسع دون الحاجة لشرح مطول أو سجال كلامي.
هذا التطور أعاد إلى الواجهة إشكالية توظيف الرموز والمؤشرات “الأمنية” في الخطاب الرقمي، ومحاولة إضفاء هالة خطيرة أو بطولية على محتوى يفتقر إلى المصداقية، خصوصاً عند استغلال جهل الجمهور بطبيعة هذه الرموز والمؤسسات لصناعة الإثارة وجذب المشاهدات.
في النهاية، تحوّل “البادج” الذي كان يوماً رمزاً غامضاً ومرعباً، إلى دليل على هشاشة الادعاء، مؤكدًا أن الفضاء الرقمي، رغم انتشاره للتضليل، يتيح في الوقت ذاته أدوات سريعة لفضحه، أحياناً بابتسامة ساخرة تكفي لإسقاط القناع.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر