في أعقاب الفيضانات التي شهدتها القصر الكبير ومحيطها، قررت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة‑تطوان‑الحسيمة اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استمرارية التمدرس، من خلال استقبال مؤقت للتلاميذ المتضررين داخل المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة، إلى جانب تفعيل آليات التعليم الرقمي.
وفي هذا السياق، وجهت مديرة الأكاديمية، وفاء شاكر، مذكرة رسمية إلى المديرين الإقليميين لقطاع التربية الوطنية، دعتهم فيها إلى استقبال التلاميذ القادمين من القصر الكبير والمناطق المتضررة، وتمكينهم من متابعة دراستهم بشكل مؤقت دون أي شروط أو قيود، إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى مقرات سكناهم الأصلية.
وأوضحت المذكرة أن هذا القرار يندرج ضمن مقاربة تروم ضمان الحق في التعليم للتلاميذ المعنيين، وتوفير ظروف تعلم آمنة وملائمة خلال هذه المرحلة الاستثنائية، التي عرفت توقفًا مؤقتًا للدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية بالمناطق المتأثرة بالفيضانات.
منصة رقمية لضمان استمرارية التعلم
وبالتوازي مع ذلك، وضع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رهن إشارة التلاميذ والأطر التربوية بالمؤسسات المعنية منصة “TelmidTICE” الرقمية، كحل بديل لضمان استمرارية التعلم في ظل تعليق الدراسة بسبب الظروف المناخية والتساقطات المطرية القوية.
وأفادت مذكرة وزارية موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية، أن المنصة تضم موارد رقمية مصادقًا عليها من طرف فرق تربوية مكونة من مفتشين وأطر مختصة، وتعتمد نظام تصنيف ذكي يتيح للتلاميذ تتبع الدروس وفق تسلسل زمني أسبوعي، مع واجهة استعمال مبسطة وإمكانية الولوج عبر مختلف الوسائط الرقمية.
موارد تعليمية مجانية وآمنة
كما جرى تعزيز المنصة بفيديوهات تربوية مطابقة للمناهج الدراسية الرسمية المعمول بها، مع ضمان ولوج مجاني دون استهلاك رصيد الأنترنت، لفائدة الأساتذة عبر حساباتهم المهنية “taalim.ma”، وللتلاميذ باستعمال رمز “مسار”، بما يضمن سلامة وأمن الخدمات الرقمية المقدمة.
ودعت الوزارة، في ختام مراسلتها، إلى اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتيسير الولوج الفعلي للأساتذة والتلاميذ إلى المنصة الرقمية وتطبيق “TelmidTICE” للهاتف المحمول، مؤكدة أن هذه المبادرة تشكل آلية أساسية للحفاظ على الاستمرارية التربوية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين خلال هذه الظرفية الاستثنائية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر