الزيادة في أسعار المحروقات
صورة تعبيرية من محركات البحث

سوء الأحوال الجوية يخلّ بالتزويد بالمحروقات بالمغرب… شنو الواقع؟

عرفت سوق المحروقات بالمغرب، خلال الأيام الأخيرة، اختلالات مؤقتة في وتيرة التزويد بعدد من المدن، نتيجة الظروف المناخية الاستثنائية التي أثرت على نشاط الموانئ الوطنية، وأدت إلى تأخر تفريغ شحنات من المواد البترولية، إلى جانب صعوبات لوجستيكية مرتبطة بالتوزيع الداخلي بسبب انقطاع بعض المحاور الطرقية.

وأفادت مصادر مهنية متطابقة أن سوء الأحوال الجوية حال دون ولوج عدد من ناقلات النفط إلى الموانئ في الآجال المعتادة، ما تسبب في تأجيل تفريغ الشحنات بالنسبة للشركات التي تعتمد على التزود عبر النقل البحري، وهو ما انعكس مؤقتًا على انتظام التزويد في بعض المناطق.

وأوضحت المصادر نفسها أن الإشكال لا يقتصر على النقل البحري فقط، بل يمتد إلى صعوبات إيصال المحروقات داخليًا، خاصة في المناطق التي تأثرت بالبنية الطرقية، مؤكدة في المقابل أن الوضع لا يرتبط بخصاص في المخزون، وإنما بعوامل ظرفية مرتبطة بالطقس واللوجستيك.

وفي ما يتعلق بالأسعار، شدد مهنيون في القطاع على أن أثمنة المحروقات لم تعرف أي تغيير، ولا توجد زيادات مرتبطة بهذه الاضطرابات المؤقتة، موضحين أن الأسعار تبقى رهينة بتقلبات السوق الدولية، وليس بالاختلالات الظرفية في التزويد.

وبخصوص المخزون، أكدت المصادر ذاتها أن الشركات تتوفر على احتياطاتها الخاصة، إضافة إلى المخزون القانوني، الذي يتيح تغطية حاجيات السوق لفترات مريحة، بما يسمح بتجاوز مثل هذه الظرفيات دون تأثير هيكلي على التزويد.

من جهتها، أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في بلاغ رسمي، أن المخزون الوطني الحالي من المواد البترولية يتجاوز 617 ألف طن، وهو مستوى كافٍ لتلبية حاجيات السوق الوطنية. وأضافت الوزارة أن عدداً من السفن ترسو بالموانئ في انتظار تحسّن الأحوال الجوية لتفريغ شحنات إضافية تفوق مليون طن.

وأكدت الوزارة أن الوضعية الحالية مستقرة ومتحكَّم فيها، بفضل التدابير الاستباقية المتخذة بتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع، لضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، رغم الإكراهات المناخية الظرفية.

المصدر : فاس نيوز ميديا