فاس نيوز | متابعة
في الوقت الذي كانت فيه مياه الفيضانات تحاصر أحياء مدينة القصر الكبير، مما استدعى إخلاءً شاملاً للساكنة حفاظاً على الأرواح، برزت على الواجهة “معركة أخرى” تولت قيادتها المديرية العامة للأمن الوطني؛ وهي معركة حماية ممتلكات المواطنين ومنازلهم المهجورة من أي محاولات للسطو أو السرقة في ظل هذه الظروف العصيبة.
خطة أمنية استباقية
وبتوجيهات صارمة من القيادة المركزية للأمن الوطني، تم تفعيل بروتوكول أمني خاص “للأزمات والكوارث” بمدينة القصر الكبير. فبمجرد صدور أوامر الإخلاء، انتشرت تشكيلات أمنية مكثفة تضم فرق الدراجين، ودوريات النجدة، وعناصر الشرطة القضائية، لتطويق الأحياء المخلاة وضمان عدم استغلال “خلو الشوارع” من طرف الخارجين عن القانون.
دوريات على مدار الساعة
وأفادت مصادر ميدانية لـ “فاس نيوز” أن المديرية العامة للأمن الوطني سخرت موارد لوجستيكية هامة، حيث شوهدت تعزيزات أمنية تجوب الأزقة الغارقة، وتضع نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة عند مداخل ومخارج المناطق المتضررة. الهدف كان واضحاً: “صفر سرقة”، وطمأنة الساكنة بأن ممتلكاتهم التي تركوها خلفهم في عهدة أيادٍ أمينة.
تنسيق ميداني لضمان الأمان
هذا الاستنفار لم يقتصر فقط على الجانب الوقائي، بل شمل أيضاً التنسيق الوثيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية لتسهيل عمليات الإجلاء مع الحفاظ على حرمة المنازل. وقد لقيت هذه التدابير الأمنية استحساناً كبيراً من طرف ساكنة القصر الكبير، الذين وجدوا في حضور “رجال الحموشي” صمام أمان يحمي “شقى عمرهم” في لحظة فارقة ضاعت فيها معالم الأرض تحت المياه.
الأمن في خدمة المواطن
تثبت المديرية العامة للأمن الوطني مرة أخرى، من خلال “نموذج القصر الكبير”، أن دورها يتجاوز ضبط السير والجولان ومكافحة الجريمة التقليدية، إلى الانخراط الفعلي في تدبير الكوارث الطبيعية عبر حماية “الجبهة الداخلية” للمواطن، وتكريس مفهوم “الأمن المواطن” الذي يضع سلامة الممتلكات في كفة واحدة مع سلامة الأرواح.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر