فاس نيوز – المغرب
أجرى وزير الشؤون الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمس الاثنين بمدريد، لقاءين منفصلين مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ومع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، وذلك عقب المشاورات الدولية التي احتضنتها العاصمة الإسبانية حول ملف الصحراء.
وخلال اللقاء مع بوريطة، أكد ألباريس أن العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد تُعد من بين أقوى الشراكات الثنائية على الصعيد الدولي، مبرزًا أن التعاون المغربي-الإسباني يعيش “أفضل لحظاته التاريخية”. وأشار المسؤول الإسباني، في تصريح نشره على منصة “إكس”، إلى أن هذه العلاقات تتسم بطابع استراتيجي ومستقبلي.
وسلط الوزير الإسباني الضوء على الدينامية الاقتصادية بين البلدين، موضحًا أن حجم المبادلات التجارية بلغ نحو 21 مليار يورو خلال سنة 2025، إلى جانب التنسيق القائم في مجالي الهجرة والأمن، الذي يساهم—وفق تعبيره—في تعزيز الاستقرار على ضفتي المتوسط. كما أشار إلى الحضور الثقافي الإسباني بالمغرب، من خلال شبكة واسعة لمعاهد ومراكز معهد سيرفانتيس.
وأكد ألباريس، في السياق ذاته، مواصلة تفعيل الاتفاقات المبرمة خلال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الإسباني، المنعقدة في دجنبر الماضي بمدريد، مبرزًا أن البلدين يسيران بخطى مشتركة نحو تنظيم كأس العالم 2030.
لقاءات على هامش مشاورات الصحراء
وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب مشاورات دبلوماسية احتضنتها سفارة الولايات المتحدة بمدريد، وشاركت فيها أطراف النزاع حول الصحراء، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797. وكانت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد أكدت أن مسؤولين أمريكيين وأمميين أشرفوا على هذه المشاورات التي جمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.
وقد قاد هذه المشاورات كل من مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، و**مايكل والتز**، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بحضور المبعوث الأممي دي ميستورا.
دعم إسباني للمسار الأممي
وفي لقاء منفصل، جدد ألباريس دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي، مؤكدًا أن إسبانيا تساند مهمته الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال الوزير الإسباني، في تدوينة على منصة “إكس”، إن هذا الدعم يندرج في إطار حرص مدريد على الإسهام في إنجاح الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع.
في المقابل، التزمت الأمم المتحدة الحذر بشأن الكشف عن تفاصيل هذه المشاورات. فقد أوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، خلال الإحاطة الصحافية اليومية، أن أي معطيات قابلة للنشر سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية في الوقت المناسب، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتندرج هذه التحركات الدبلوماسية في سياق إقليمي ودولي متجدد، يتسم بتكثيف المشاورات حول ملف الصحراء، في ظل تأكيد متزايد من شركاء دوليين على أهمية المرجعية الأممية والحلول السياسية الواقعية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر