الرباط – أصدر فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين بلاغاً صحفياً مفصلاً حول حصيلة أدائه خلال الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026، مستعرضاً أبرز منجزاته التشريعية والرقابية ومواقفه من عدد من القضايا الوطنية ذات الراهنية.
وأكد البلاغ أن هذه الدورة تزامنت مع محطة وطنية بارزة، تمثلت في القرار السامي القاضي بإقرار 31 أكتوبر عيداً وطنياً للوحدة، في سياق تجديد التأكيد الأممي على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إلى جانب احتضان المملكة لتظاهرات قارية كبرى عكست المكانة المتقدمة للمغرب إقليمياً ودولياً.
دينامية تشريعية مكثفة
على المستوى التشريعي، صادق مجلس المستشارين خلال هذه الدورة على 17 مشروع قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية وأربعة مشاريع قوانين في قراءة ثانية، إضافة إلى مشاريع أخرى وردت بالأسبقية طبقاً لأحكام الدستور.
وفي هذا الإطار، تقدم مستشارا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بـ17 تعديلاً على مشروع قانون المالية لسنة 2026، ركزت على تخفيف الأعباء الاجتماعية عن الأجراء، وتعزيز جهاز تفتيش الشغل، وإحداث مناصب بقطاع التعليم، ودعم بعض الصناعات الوطنية. وقد قبلت الحكومة تعديلين مرتبطين بدعم الصناعة الوطنية.
كما شملت المصادقة نصوصاً تنظيمية مهمة، من بينها القوانين المتعلقة بمجلس النواب، والأحزاب السياسية، والمحكمة الدستورية، والتعليم المدرسي والعالي، ومدونة التجارة، وتعويض ضحايا حوادث السير، وإحداث مؤسسات للأعمال الاجتماعية لفائدة عدد من القطاعات، فضلاً عن مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مواده، وهو ما سبق للفريق أن عبّر عن تحفظه بشأنه.
حضور رقابي وازن بالأرقام
في الشق الرقابي، واصل الفريق تصدره لمراتب متقدمة في عدد الأسئلة الكتابية للسنة الخامسة على التوالي، حيث بلغ مجموع الأسئلة الكتابية خلال الدورة 388 سؤالاً، فيما وصل العدد الإجمالي منذ بداية الولاية إلى 2001 سؤال. وقد توصل الفريق بـ276 جواباً خلال الدورة، مع تسجيل تفاوت في مدى احترام بعض القطاعات للآجال الدستورية المحددة في 20 يوماً.
أما الأسئلة الشفوية، فبلغ عددها 66 سؤالاً من أصل 451 سؤالاً مبرمجاً خلال الدورة، تمت الإجابة عن تسعة منها، بينها سؤالان من طرف رئيس الحكومة. وانتقد الفريق ما اعتبره غياباً غير مبرر لرئيس الحكومة عن عدد من الجلسات الشهرية المنصوص عليها دستورياً، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع مبدأ مساءلة السياسة العامة.
كما تقدم الفريق بعدد من طلبات تناول الكلمة في نهاية الجلسات الشفوية، وطلبات عقد اجتماعات للجان بحضور الوزراء المعنيين لمناقشة قضايا ترتبط بالدخول المدرسي والجامعي، ووضعية المستشفيات، وقانون الصحافة، إضافة إلى ملفات اجتماعية ومهنية متعددة.
تفاعل مع المحكمة الدستورية
وفي إطار اختصاصاته الدستورية، قدم الفريق ملاحظاته للمحكمة الدستورية بشأن مشاريع قوانين تنظيمية تتعلق بمجلس النواب والأحزاب السياسية والمجلس الوطني للصحافة. وقد صرحت المحكمة بمطابقة المشروعين الأولين للدستور، فيما قضت بعدم دستورية بعض مواد مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، في انسجام مع الموقف الذي سبق للفريق أن عبّر عنه.
حضور وازن في الجلسات المشتركة والأنشطة الوطنية
شارك الفريق في الجلسات المشتركة للبرلمان، لاسيما تلك المتعلقة بتطورات قضية الوحدة الترابية، مجدداً دعمه الكامل للجهود الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك دفاعاً عن المصالح العليا للوطن. كما ساهم في النقاشات المرتبطة بتقارير المجلس الأعلى للحسابات وتقييم السياسات العمومية، خاصة في موضوع مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وعلى مستوى العلاقات العامة، عقد الفريق لقاءات مع عدد من الوزراء، واستقبل ممثلين عن هيئات نقابية ومهنية وجمعيات مدنية، ما أثمر مبادرات رقابية وملتمسات تدخل في ملفات اجتماعية وإنسانية مختلفة.
تأكيد الالتزام بمواصلة الأداء البرلماني
وفي ختام بلاغه، عبّر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين عن اعتزازه بالحصيلة المحققة، معتبراً إياها ثمرة عمل جماعي وتنسيق مؤسساتي، ومؤكداً عزمه مواصلة أداء مهامه التشريعية والرقابية بروح المسؤولية والالتزام، خدمةً للقضايا الوطنية ومصالح المواطنات والمواطنين.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر